تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
منها . وعلى كلّ حال إن خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات وإن كان يضمنه مع التمكَّن ووجود المستحقّ لو تلف ، بخلافه فيما إذا لم يتمكَّن فإنّه لا يضمن إلَّا مع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات . ( مسألة 3 ) : الأحوط ( 1 ) عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ وعدم تأخيرها كذلك ، وإن كان الأقوى الجواز مع الضمان .

القول في مصرفها

والأحوط الاقتصار ( 2 ) على دفعها للفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم وإن لم يكونوا عدولًا . ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين وإن لم نقل به في زكاة المال . والأحوط أن لا يدفع للفقير أقلّ من صاع أو قيمته وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك . ويجوز أن يعطى الواحد أصواعاً بل ما يغنيه ( 3 ) . ويستحبّ اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والعفّة والعقل وغيرهم ممّن يكون فيه أحد المرجّحات ، ولا يشترط العدالة فيمن يدفع إليه ، نعم الأحوط ( 4 ) أن لا يدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية والهاتك لجلباب الحياء ، كما أنّه لا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية .
هامش
( 1 ) لا يترك . ( 2 ) وإن كان الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال . ( 3 ) فيه إشكال ، فالأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة سنته . ( 4 ) لا يترك في شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة .