رأى نجاسة في المسجد مثلًا وقد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، فلو ترك الإزالة مع القدرة واشتغل بها عصى ، لكنّ الأقوى صحّة صلاته ، ومع ضيق وقت الصلاة قدّمها على الإزالة .
( مسألة 2 ) : حصير المسجد ( 1 ) وفرشه كنفس المسجد في حرمة تلويثه ووجوب إزالة النجاسة عنه ولو بقطع موضع النجس .
( مسألة 3 ) : لا فرق في المساجد بين المعمورة والمخروبة أو المهجورة ، بل لا يبعد ( 2 ) جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه كما إذا غصب وجعل داراً أو خاناً أو دكَّاناً أو بستاناً .
( مسألة 4 ) : إذا علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عن المسجد لا يلحقه الحكم ، ومع الشكّ في ذلك ففيه إشكال ( 3 ) فلا يترك الاحتياط ، ولا سيّما في السقف والجدران .
( مسألة 5 ) : كما يحرم تنجيس المصحف يحرم كتابته بالمداد النجس ، ولو كتب جهلًا أو عمداً يجب محوه فيما ينمحي وفي غيره كمداد الطبع يجب تطهيره .
( مسألة 6 ) : من صلَّى بالنجاسة متعمّداً بطلت صلاته ووجبت إعادتها من غير فرق بين بقاء الوقت وخروجه ، وكذا الناسي لها ولم يذكر حتّى فرغ من صلاته أو ذكرها في أثنائها ، بخلاف الجاهل بها حتّى فرغ ، فإنّه لا يعيد في الوقت فضلًا عن خارجه وإن كان الأحوط الإعادة . أمّا لو علم بها في أثناء صلاته فإن لم يعلم بسبقها وأمكنه إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة وبقاء التستّر فعل ذلك ومضى في صلاته ، وإن لم يمكنه ذلك استأنفها من رأس إذا كان الوقت واسعاً وصلَّى بها ( 4 ) مع ضيقه ، وكذا لو عرضت له في الأثناء . أمّا لو علم بسبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً .
( مسألة 7 ) : إذا انحصر الساتر في النجس فإن لم يقدر على نزعه لبرد ونحوه صلَّى
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) فيه تأمّل ، لكنّه أحوط .
( 3 ) الأقوى عدم الإلحاق مع عدم أمارة على المسجدية .
( 4 ) مع إمكان طرح الثوب النجس والصلاة عرياناً يصلَّي كذلك على الأقوى ، وكذا في الفرع الآتي .