10 - ما رواه الحسن البصري ( ت / 110 ه ) وأيده عليه سائر المفسرين من أن عيونا
لمسيلمة الكذاب ( ت / 12 ه ) قد أخذوا رجلين من المسلمين فأتوه بهما ، فقال لأحدهما :
أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم . قال : أتشهد اني رسول الله ، فأبى ولم
يشهد ، فقتله . وقال مثل ذلك للثاني فشهد لمسيلمة الكذاب بما أراد ، فأطلقه ، فأتى
النبي ( ص ) ، وأخبره بما جرى ، فقال ( ص ) : أما صاحبك فمضى على إيمانه ، وأما أنت
فأخذت بالرخصة ( 1 ) .
11 - ما رواه ابن ماجة ( ت / 273 ه ) في قصة عمار بن ياسر ( ت / 37 ه ) وأمه سمية
بنت خباط ( ت / 7 ق . ه ) ، وصهيب ( ت / 38 ه ) ، وبلال ( ت / 37 ه ) والمقداد ( ت / 33 ه )
قال : فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم أحد إلا
وقد وآتاهم على ما أرادوا إلا بلالا ( 2 ) وفي لفظ أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن
ياسر - كما في تفسير الطبري ( ت / 310 ه ) - : أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه
حتى باراهم في بعض ما أرادوا ، فشكا ذلك إلى النبي ( ص ) ، فقال النبي ( ص ) : كيف تجد
قلبك ؟ قال : مطمئنا بالإيمان ، قال النبي ( ص ) : فإن عادوا فعد ( 3 ) .
وفي لفظ الرازي ( ت / 606 ه ) انه قيل بشأن عمار : يا رسول الله إن عمارا كفر .
فقال : كلا ، إن عمارا ملئ إيمانا من فرقه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه
ودمه ، فأتى عمار رسول الله ( ص ) وهو يبكي ، فجعل رسول الله ( ص ) يمسح عينيه ويقول :
ما لك ؟ إن عادوا لك ، فعد لهم بما قلت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الحسن البصري 2 : 76 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 53 ، 150 / باب 11 - في فصل سلمان وأبي ذر والمقداد .
( 3 ) جامع البيان / الطبري 14 : 122 .
( 4 ) التفسير الكبير / الرازي 20 : 121 ، وقد تقدمت قصة عمار بن ياسر وما قبلها
أيضا في تفسير الآية الثانية بكثير من تفاسير أهل السنة فراجع .