تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
: وأما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها ، فشكا ذلك إلى رسول الله ( ص ) ، فقال رسول الله ( ص ) : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئن بالإيمان ، فقال رسول الله ( ص ) : فإن عادوا فعد . ثم بين عن مجاهد : إن الذين اخذوا مع عمار بن ياسر ، هم : بلال ، وخباب ، وصهيب ، وسمية أم عمار ، وأنهم قالوا كلهم كلمة الكفر مثل الذي قاله عمار ، إلا ما كان من بلال ( 1 ) . وقال البيضاوي الشافعي ( ت / 685 ه‍ ) : ( إلا من أكره ) : على الافتراء ، أو كلمة الكفر ، ( وقلبه مطمئن بالايمان ) لم تتغير عقيدته ، وفيه دليل على أن الإيمان هو التصديق بالقلب . ثم روى بعد ذلك قصة عمار بن ياسر وقال : وهو دليل على جواز التكلم بالكفر عند الإكراه ، وإن كان الأفضل أن يتجنب عنه إعزازا للدين ثم ذكر بعد ذلك قصة مسيلمة الكذاب مع الصحابيين ، اللذين انتهى خبرهما إلى النبي ( ص ) ، وكيف أنه رخص لمن اعترف لمسيلمة الكذاب - لعنه الله - بأنه رسول الله ( 2 ) . وقال المفسر الشافعي علي بن محمد المعروف بالخازن ( ت / 741 ه‍ ) : التقية لا تكون إلا مع خوف القتل مع سلامة النية قال الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ، ثم هذه التقية رخصة ( 3 ) . أقول : إن هذا الكلام من الخازن الشافعي مردود بما مر عن الرازي الشافعي
هامش
( 1 ) الجامع لاحكام القرآن / القرطبي 10 : 181 . ( 2 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل / البيضاوي 1 : 571 . ( 3 ) تفسير الخازن 1 : 277 - نقلا عن : آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم / السيد مرتضى الرضوي : 39 .