يوالي إذا خافه ، ويعاديه باطنا ( 1 ) .
واحتج الإمام الشوكاني الزيدي ( ت / 1250 ه ) بهذه الآية على جواز التقية ، ثم قال -
بعد كلام طويل - : في ذلك دليل على جواز موالاتهم مع الخوف منهم ، ولكنها تكون
ظاهرا لا باطنا ( 2 ) .
وقال الآلوسي الحنبلي الوهابي ( ت / 1270 ه ) - كما تقدم عنه في تعريف التقية - :
وفي هذه الآية دليل على مشروعية التقية ، وعرفوها : بمحافظة النفس ، أو العرض ، أو
المال من شر الأعداء ( 3 ) .
وقال جمال الدين القاسمي الشامي ( ت / 1332 ه ) : ومن هذه الآية : ( إلا أن تتقوا
منهم تقاة ) استنبط الأئمة مشروعية التقية عند الخوف ، وقد نقل الإجماع على
جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني ( 4 ) .
وقال الشيخ المراغي المصري ( ت / 1364 ه ) : وقد استنبط العلماء من هذه الآية جواز
التقية ، بأن يقول الإنسان ، أو يفعل ما يخالف الحق ، لأجل التوقي من ضرر الأعداء ،
يعود إلى النفس ، أو العرض ، أو المال ( 5 ) .
وقد استدل بهذه الآية على مشروعية التقية النجدات وهم فرقة من الخوارج الحرورية
فيما نسبه الشهرستاني ( ت / 548 ه ) إلى رئيسهم نجدة بن عويمر الخارجي الحروري ( ت /
69 ه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري / ابن حجر العسقلاني 12 : 263 .
( 2 ) فتح القدير / الشوكاني 1 : 331 .
( 3 ) روح المعاني / الآلوسي 3 : 121 .
( 4 ) محاسن التأويل / القاسمي 4 : 82 .
( 5 ) تفسير المراغي 3 : 136 .
( 6 ) الملل والنحل / الشهرستاني 1 : 125 .