على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره ، فجعله الله تعالى في كتابه ، وأثبت
ذكره في المصاحف ، لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر ( 1 ) .
وهذا الكلام لا يمكن صدوره عمن لا يرى مشروعية التقية ، حتى وإن لم يكن من أهل
الإسلام . فكيف وقائله العالم المسلم الجوهري اللغوي المشهور ؟
76 - الفقيه السرخسي ( ت / 490 ه ) :
قال عن تقية عمار بن ياسر ( ت / 37 ه ) وأصحابه : هذا النوع من التقية يجوز لغير
الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام . . . ( 2 ) .
وعلق على كلام الحسن البصري ( ت / 110 ه ) : ( إن التقية جائزة إلى يوم القيامة ) ،
بقوله : وبه نأخذ ، والتقية أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره وإن كان يضمر خلافه .
وقد كان بعض الناس يأبى ذلك ، ويقول إنه من النفاق ، والصحيح ان ذلك جائز ، لقوله
تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ، وإجراء كلمة الشرك على اللسان مكرها مع
طمأنينة القلب بالإيمان ، من باب التقية ( 3 ) .
77 - الغزالي ( ت / 505 ه ) :
قال في إحياء علوم الدين تحت عنوان : بيان ما رخص فيه من الكذب ما
هامش
( 1 ) المحرر الوجيز / ابن عطية الأندلسي 14 : 132 .
( 2 ) المبسوط / السرخسي 24 : 25 .
( 3 ) م . ن : 24 - 45 .