رواياته في أدلة السنة النبوية على مشروعية التقية ، كما في الدليل الأول ،
والثالث عشر ، والرابع عشر ، ومما لم نذكره هناك ما أخرجه في كتاب الإكراه ، فقد ورد
فيه قوله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح
بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( إلا
أن تتقوا منهم تقاة ) ( 2 ) قال البخاري معلقا : وهي التقية .
ثم أورد قوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم
قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) ( 3 ) . وعلق عليه بقوله :
فعذر الله المستضعفين الذين لا يمتنعون عن ترك ما أمر الله به ، والمكره لا يكون
إلا مستضعفا غير ممتنع من فعل ما امر به ، وقال النبي ( ص ) : الأعمال
بالنية ( 4 ) .
أقول : إن التقية هي من أرفق مبررات تجنب البخاري - في صحيحه - الرواية عن
الإمام الصادق عليه السلام ، وإلا فإن أي سبب آخر لهذا الموقف فيه ما لا يرضاه أهل
السنة أنفسهم .
73 - الحسين بن الفضل البجلي ( ت / 282 ه ) :
74 - زهير بن حرب أبو خيثمة الحرشي ( ت / 234 ه ) :
روى الحافظ ابن عساكر ( ت / 571 ه ) ، عن محمد بن عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا
بكر محمد بن عبد الله بن يوسف الحفيد - من أصل كتابه - يقول :
هامش
( 1 ) النحل 16 : 106 .
( 2 ) آل عمران : 3 / 28 .
( 3 ) النساء : 4 / 97 .
( 4 ) صحيح البخاري 9 : 34 - 35 - كتاب الإكراه .