حنبل ، فقال له : ما تقول في القرآن ؟ قال : هو كلام الله . قال : أمخلوق هو ؟ قال
: هو كلام الله لا أزيد عليها ( 1 ) .
ثم اختلف قوله في عهد المعتصم ، لما امتحنه في هذه المسألة ، فقال : أنا رجل علمت
علما ولم أعلم فيه بهذا ، فأحضر له الفقهاء ، وناظره عبد الرحمن بن إسحاق وغيره
فامتنع أن يقول : إن القرآن مخلوق ، فضرب عدة سياط ، فقال إسحاق بن إبراهيم : ولني
يا أمير المؤمنين مناظرته ، فقال : شأنك به ، فقال إسحاق : هذا العلم الذي علمته نزل
عليك به ملك ، أو علمته من الرجال ؟
قال : بل علمته من الرجال .
قال : شيئا بعد شئ أو جملة ؟
قال : علمته شيئا بعد شئ .
قال : فبقي عليك شئ لم تعلمه ؟
قال : بقي علي .
قال : فهذا مما لم تعلمه ، وقد علمكه أمير المؤمنين .
قال : فإني أقول بقول أمير المؤمنين !
قال : في خلق القرآن ؟
قال في خلق القرآن ! !
فأشهد عليه ، وخلع عليه ، وأطلقه إلى منزله ( 2 ) .
ومما يؤيد هذه الرواية ما نقل عن الجاحظ ( ت / 255 ه ) في كلامه مع
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 190 - في حوادث سنة ( 218 ه ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 472 - في حياة المعتصم .