تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حنبل ، فقال له : ما تقول في القرآن ؟ قال : هو كلام الله . قال : أمخلوق هو ؟ قال : هو كلام الله لا أزيد عليها ( 1 ) . ثم اختلف قوله في عهد المعتصم ، لما امتحنه في هذه المسألة ، فقال : أنا رجل علمت علما ولم أعلم فيه بهذا ، فأحضر له الفقهاء ، وناظره عبد الرحمن بن إسحاق وغيره فامتنع أن يقول : إن القرآن مخلوق ، فضرب عدة سياط ، فقال إسحاق بن إبراهيم : ولني يا أمير المؤمنين مناظرته ، فقال : شأنك به ، فقال إسحاق : هذا العلم الذي علمته نزل عليك به ملك ، أو علمته من الرجال ؟ قال : بل علمته من الرجال . قال : شيئا بعد شئ أو جملة ؟ قال : علمته شيئا بعد شئ . قال : فبقي عليك شئ لم تعلمه ؟ قال : بقي علي . قال : فهذا مما لم تعلمه ، وقد علمكه أمير المؤمنين . قال : فإني أقول بقول أمير المؤمنين ! قال : في خلق القرآن ؟ قال في خلق القرآن ! ! فأشهد عليه ، وخلع عليه ، وأطلقه إلى منزله ( 2 ) . ومما يؤيد هذه الرواية ما نقل عن الجاحظ ( ت / 255 ه‍ ) في كلامه مع
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 190 - في حوادث سنة ( 218 ه‍ ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 472 - في حياة المعتصم .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 174 | ثامر هاشم حبيب العميدي