موقف تابعي التابعين وغيرهم من التقية
وفي هذا الموقف سنراعي أيضا ما وصل إليه التسلسل السابق مع لحاظ السابق الزمني
لكل موقف ، على أنا سندع الكثير الكثير من أسماء العلماء الذين استعملوا التقية أو
صرحوا بها ، إذ مرت أسماؤهم في الفصل الأول ، خصوصا المفسرين منهم ابتداء من
الطبري ( ت / 310 ه ) ، وانتهاء بالصابوني الوهابي المعاصر ، اللهم إلا إذا وجدنا
كلاما لأحدهم لم ننقله عنه هناك ، وإن كان ثمة مجال سنشير إليهم إجمالا في آخر
المطاف ، ومما وقفنا عليه من هذه المواقف ما يأتي :
63 - يعقوب بن إبراهيم المعروف بأبي يوسف ( ت / 182 ه ) :
يعقوب بن إبراهيم الرجل الثاني في المذهب الحنفي ، وهو من أشهر أصحاب أبي حنيفة ،
كانت سيرته قد اختلفت تماما عن سيرة أبي حنيفة إزاء بني العباس ، فقد ولي قضاء
بغداد في زمن موسى المهدي ( ت / 169 ه ) ، ثم هارون الرشيد ( ت / 193 ه ) من بعده ، وهو
أول من دعي بقاضي القضاة في الإسلام ، وقد بلغت علاقته بالرشيد أنه كان يأكل معه
الفالوذج بدهن الفستق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد / الخطيب البغدادي 14 : 242 - 245 / 7558 .