تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الموقف الثالث - في تأليف الموطأ : ان تقية الإمام واضحة كالشمس في تأليفه كتاب الموطأ ، إذ تجنب فيه الرواية عن أهل البيت عليهم السلام إلا لماما ، ويكفي انه لم يرو شيئا في الموطأ عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، بل ولم يذكره في حلقته ، ولما سئل عن ذلك ؟ أجاب بأنه - يعني عليا عليه السلام - لم يكن في المدينة ( 1 ) . ولموقف الإمام مالك من علي عليه السلام تفسيران لا ثالث لهما ، وهما : الأول : ما ذكره القاضي عياض ( ت / 544 ه‍ ) في ترتيب المدارك 1 : 330 وأبو زهرة في مالك بن أنس ص : 28 ، وأمين الخولي في مالك بن أنس ص : 418 ، ولا أحب الخوض في تفصيلاته ، ومن رام الوقوف عليه فليرجع إلى مصادره ومراجعه ، على أن خلاصته هو اجتهاد مالك في هذا الشأن الثاني : هو التقية من المنصور في ذلك ، إذ لا خلاف بين الباحثين على أن المنصور العباسي كان يراسل محمد النفس الزكية بما ينال من منزلة الإمام علي عليه السلام كما نص عليه الطبري في تاريخه ( 2 ) ، وليس من السهل على الإمام مالك أن يعارض المنصور في ذلك ، وهذا هو التوجيه المقبول عند كل من يحسن الظن بالإمام مالك . الموقف الرابع - تصريحه بالتقية : وخير ما يمثله رأيه في طلاق المكره حيث كان لا يجيزه ، ويعده باطلا ،
هامش
( 1 ) موقف الخلفاء العباسيين من أئمة أهل السنة الأربعة / الدكتور عبد الحسين علي أحمد القطري : ص 171 - نقله عن تاريخ الخلفاء للسيوطي : 263 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 570 - في حوادث سنة ( 145 ه‍ ) .