تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إن أمير المؤمنين نكب عيدانه بين يديه فوجدني أمرها عودا وأصلبها مكسرا ، فوجهني إليكم ، ألا فوالله لأعصبنكم عصب السلمة ، ولألحونكم لحو العود ، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل حتى تستقيم لي قناتكم ، وحتى يقول القائل : انج سعد ، فقد قتل سعيد . . . ( 1 ) . الخطبة الثانية : أيها الناس إني أريد الحج ، وقد استخلفت عليكم ابني هذا وأوصيته بخلاف ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصار ، إن رسول الله أوصى أن يقبل من محسنهم ، وأن يتجاوز عن مسيئهم ، وإني أمرته ألا يقبل من محسنكم ، ولا يتجاوز عن مسيئكم ، ألا وأنكم ستقولون بعدي مقالة لا يمنعكم من إظهارها إلا مخافتي ، ستقولون بعدي : لا أحسن الله له الصحابة ألا وإني معجل لكم الجواب . لا أحسن الله لكم الخلافة ( 2 ) . الخطبة الثالثة : سوطي سيفي ، فنجاده في عنقي ، وقائمه في يدي ، وذبابه قلادة لمن اغتر بي ( 3 ) . خطبة أخرى : وله خطبة أخرى ذكر فيها من ألوان التهديد وأصناف الوعيد الشئ العجيب ، مصرحا فيها بأنه لا فرق عنده بين المعافى والسقيم ، وبين من يطيعه أو يعصيه ، فالمحسن والمسئ كلاهما سيان ( 4 ) ، وكأن الله تعالى لم يقل في كتابه الكريم : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار / ابن قتيبة 2 : 265 . ( 2 ) م . ن 2 : 267 . ( 3 ) م . ن 2 : 267 . ( 4 ) م . ن 2 : 267 . ( 5 ) الأنعام : 6 / 164 .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 139 | ثامر هاشم حبيب العميدي