بلسانه ، ولا مودة لهم في قلبه ( 1 ) .
وقال أيضا : فأما من أكره فتكلم به لسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من
عدوه ، فلا حرج عليه ، لأن الله سبحانه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم ( 2 ) .
ومن تقية ابن عباس رضي الله عنه ما قاله الطحاوي الحنفي ( ت / 321 ه ) واليك عين
لفظه :
قال حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن
الأوزاعي ، عن عطاء قال : قال رجل لابن عباس رضي الله عنه : هل لك في معاوية أوتر
بواحدة ( أي : صلى الوتر بركعة واحدة ) - وهو يريد أن يعيب معاوية - فقال ابن عباس :
أصاب معاوية .
ثم بين الطحاوي أن المروي عن ابن عباس ما يدل على انكاره صحة صلاة معاوية فقال :
إن أبا غسان مالك بن يحيى الهمداني حدثنا قال : حدثنا عبد الوهاب ، عن عطاه قال :
أخبرنا عمران بن حدير ، عن عكرمة أنه قال : كنت مع ابن عباس عند معاوية نتحدث حتى
ذهب هزيع من الليل ، فقام معاوية فركع ركعة واحدة ، فقال ابن عباس : من أين ترى
أخذها الحمار ؟
وأخرج من طريق أبي بكره مثله ، ثم قال : وقد يجوز أن يكون قول
هامش
( 1 ) تفسير البحر المحيط / أبو حيان الأندلسي 2 : 423 .
( 2 ) جامع البيان / الطبري 14 : 122 ، وانظر الدر المنثور للسيوطي 1 : 176 ، حيث اخرج
ذلك عن ابن جرير الطبري ، وابن حاتم من طريق العوفي ، عن ابن عباس ، كما أخرجه ابن حجر
في فتح الباري 12 : 263 ، عن ابن جرير أيضا .