العاص : ( لا سبيل إليك ) أمنت ، وليس هي من قول ابنه كما نص عليه ابن حجر ( ت /
852 ه ) في فتح الباري ، ثم قال : وفي رواية الإسماعيلي : فقلت لعمر : من الذي
ردهم عنك يوم أسلمت ؟ قال : يا بني ذاك العاص بن وائل ( 1 ) .
وهذا الحديث المروي في الصحيح صريح جدا بخوف عمر يوم أسلم من المشركين وتقيته
منهم حيث لزم داره .
وهذا يعني أن عمر بن الخطاب قد بدأ عهده بالاسلام مع التقية .
6 - تقية رجل قرشي من عمر بن الخطاب :
قال ابن الجوزي الحنبلي ( ت / 597 ه ) : إن عمر بن الخطاب استعمل رجلا من قريش على
عمل ، فبلغه أنه قال :
أسقني شربة ألذ عليها * واسق بالله مثلها ابن هشام
فأشخصه إليه ، وذكر أنه إنما أشخصه من أجل البيت . فضم إليه آخر ، فلما قدم ، قال
عمر : ألست القائل :
أسقني شربة الذ عليها * واسق بالله مثلها ابن هشام ؟
قال : نعم يا أمير المؤمنين .
عسلا باردا بماء سحاب * إنني لا أحب شرب المدام
قال : الله الله ، ارجع إلى عملك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 141 ، باب إسلام عمر بن الخطاب .
( 2 ) كتاب الأذكياء / ابن الجوزي : 130 ، وفيه الشئ الكثير من ذلك ، فراجعه .