تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
السابعة قبل الهجرة ، ومات زوجها في هذه السنة أيضا تحت التعذيب ، وهما أول من استشهد في الإسلام رضي الله عنهما . وقد مرت تقيتهما في تفسير الآية الثانية ، في الفصل الأول . 3 - الصحابي الذي شهد تقية لمسيلمة الكذاب ( ت / 12 ه‍ ) بأنه رسول الله ، وقد مر كلام المفسرين في ذلك كالحسن البصري ( ت / 110 ه‍ ) ، والزمخشري ( ت / 538 ه‍ ) ، والرازي ( ت / 606 ه‍ ) ، والبيضاوي ( ت / 685 ه‍ ) ، وغيرهم ، وذلك في الدليل القرآني الثاني على مشروعية التقية في الإسلام . 4 - معاذ بن جبل ( ت / 18 ه‍ ) : أخرج القاسم بن سلام عن سعيد بن المسيب قال : إن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب ، أو على بني سعد بن ذبيان ، فقسم فيهم حتى لم يدع شيئا ، حتى جاء مجلسه الذي خرج به على رقيته ، فقالت امرأته : أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهليهم ( 1 ) ؟ فقال : كان معي ضاغط ، فقالت : قد كنت أمينا عند رسول الله ( ص ) ، وعند أبي بكر ، أفبعث عمر معك ضاغطا ؟ فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر ، فبلغ ذلك عمر ، فدعا معاذا فقال : أنا بعثت معك ضاغطا ؟ فقال : لم أجد شيئا اعتذر به إليها إلا ذلك . قال : فضحك عمر وأعطاه شيئا وقال : أرضها به ( 2 ) . ولا شك أن قول معاذ ليس فيه تقية وإنما جاء على سبيل التورية ، لأن للضاغط معنيين :
هامش
( 1 ) العراضة : الهدية ، يهديها الرجل إذا قدم من سفر . لسان العرب 9 : 145 - عرض . ( 2 ) كتاب الأموال / أبو عبيد القاسم بن سلام : 589 / 1913 .