7 - تقية امرأة من عمر بن الخطاب :
روى عبد الله بن بريدة قال : بينا عمر يعس ذات ليلة ، انتهى إلى باب متجانف وامرأة
تغني نسوة :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
ثم ذكر ما كان من عمر وكيف أنه دعا نصرا فوجده من أحسن الناس وجها وعينا
وشعرا ، فأمر عمر بشعره فجز ، ونفاه إلى البصرة بسبب شعر هذه المرأة به . ثم قال :
وخافت المرأة التي سمع عمر منها ما سمع أن يبدر إليها شئ فدست إليه أبياتا :
قل للأمير الذي تخشى بوادره * ما لي وللخمر أو نصر بن حجاج
إني بليت أبا حفص بغيرهما * شرب الحليب وطرف فاتر ساج
لا تجعل الظن حقا أو تبينه * إن السبيل سبيل الخائف الراجي
ما منية قلتها عرضا بضائرة * والناس من هالك قدما ومن ناج
إن الهوى رعية التقوى تقيده * حتى أقر بألجام وأسراج
قال : فبكى عمر وقال : الحمد لله الذي قيد الهوى بالتقوى ( 1 ) .
8 - سراقة بن مالك بن جشعم ( ت / 24 ه ) وسراقة من الصحابة أسلم بعد الطائف في السنة
الثامنة من الهجرة ، وقد اتقى قومه كما هو مفصل في قصة هجرة النبي ( ص ) من مكة
إلى المدينة . فقد ذكر ابن سعد ( ت / 230 ه ) في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد المعتزلي 12 : 270 - تحت عنوان : نكت من كلام
عمر وسيرته وأخلاقه .