تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
هامش
كان يقطع برؤيته في مصر ] برؤية الحسّاب [ مع عدم رؤيته في بلده لوجب عليه الصيام في بلده ، إذ محطّ سؤاله في أنّه هل يجوز الاعتماد على الحسّاب في ثبوت رؤية الهلال والرؤية في مصر والأندلس ، والنهي في جوابه ( عليه السلام ) عن الاعتماد على أقوالهم ، وأمر باتباع الرؤية ، فمصبّ شكّ الراوي في تحقق الرؤية في مصر ، وأنّه هل يجوز أن يرونه في مصر أم لا ؟ وليس شكّه في كون البلد بغداد الذي هو فيه يرى فيه الهلال أو لا يُرى . فسؤال الراوي في نفس مورد المسألة المبحوثة ، وهي رؤية الهلال في اُفق متأخر عن بلد المكلَّف ، وسؤاله عن الاعتداد بقولهم وإمكان تحقّقه ، وكأنّه لدى السائل مفروغ منه وحدة حكم الآفاق المختلفة والاكتفاء بالرؤية في مصر والأندلس ، والإمام لم يردع ارتكازهومبنى سؤال الراوي ، وإنما نهاه عن الاعتماد على الحسّاب لكونه شكّاً وليس بقطع وعلم ولاعلميّ تعبدي . كما أنّ الشك في الرؤية ليس في بلد الراوي ، إذ هو قاطع بعدم رؤية الهلال في بغداد كما يظهر من تعبيره : « فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علّة » فالشك في تحقق الرؤية في مصر بقول الحسّاب ، وأنّ السائل مرتكز عنده أنّه لو قطع بثبوت الرؤية في مصر لوجب عليه الصوم في بلده ، وظاهر جوابه ( عليه السلام ) إقراره على ذلك ، غاية الأمر لكونه شاكاً أمره الإمام ( عليه السلام ) بالصوم للرؤية » ( رؤيت هلال 2 : 1355 1356 ) . والمقصود أن هذه الصحيحة استدل بها على العكس أيضاً ، فكيف تكون ظاهرة في الدلالة على أن لكل اُفق حكم نفسه ، ولذا نحن لم نذكر هذه الصحيحة من جملة الصحاح الدالة على اتحاد الآفاق حكماً وإن كان في دلالتها على ذلك وجه ذكره السيّد الگلپايگاني واعتمد عليه وإن كان لا حاجة لنا به . وعلى كل حال ، هي لا دلالة لها على أن لكل اُفق حكم نفسه ، بل هي دالة على عدم الاعتناء بقول الحسّاب ، وإنما تكليف المكلف هو أن يصوم للرؤية ويفطر للرؤية . ويمكن أن تكون دلالتها على وحدة الآفاق حكماً من جهة كونها إحدى الروايات الصحيحة الدالة على ذلك بمقتضى اطلاق الرؤية فيها ليس إلاّ ، أي إن الملاك في الصوم والفطر هو رؤية الهلال في البلدكان أو في اُفق آخر ، لا حساب الحسّاب . وقال السيد الگلپايگاني ( قدس سره ) : وأمّا في مرحلة الاثبات ففي جميع الأقوال يحتاج إلى حصول
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 331 | الشيخ محمد الجواهري