هامش
يبتدأ باسم معمّر بن خلاّد في التهذيب إلاّ في هذا المورد ، فكيف أن كتابه كان من مصادر تأليف التهذيب ولم يخرج منه إلاّ هذا الحديث عن معمّر بن خلاّد ، فلا يمكن أن يكون مصدر الشيخ هو كتاب معمّر بن خلاّد .
ومن هنا عدَّ المحقق التستري هذه الرواية مرسلة وعبر عنها بقوله « خبر معمر بن خلاّد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( في 45 من باب علاّمة أوّل شهر رمضان ) بلا اسناد ثمّ قال بعد ذكر الخبر إلاّ أنّه خبرشاذ بعد تواتر الأخبار باستحباب صوم شعبان من أوّله إلى آخره مع اشتمال ذيله على عدم جواز إفطار الصوم المستحب بعد الظهر ولا نقول به » النجعة في شرح اللمعة 4 : 292 ، ولذا عبّر عنهاصاحب الجواهر بالخبر 17 : 115 ، وكذا كل من ذكرها . وجعلها في روضة المتقين في شرح ما لا يحضره الفقيه ( مؤيدة ) 3 : 355 ، وفي مدارك تحرير الوسيلة 2 : 40 قال : مرسلة محمّد بن الحسن عن معمّر بن خلاّد ، وتصحيح الرواية ب - ( لعل بكوويمكن ولا يبعد ) ، غير ممكن كما هو واضح . فالرواية أيضاً ساقطة سنداً ، فالتعبير عنها بالصحيحة كما في ( رؤيت هلال 2 : 1340 ) وغيره كما ترى ، كما أنّها ساقطة دلالة ، مضافاً إلى شذوذها واشتمالها على ما لا نقول به .
ومن الغريب حقاً والموجب للتعجب جداً المناقشة في دلالة صحيحة هشام بن الحكم على الإطلاق وعلى دلالتها على وحدة الآفاق حكماً مع وضوح دلالتها على ذلك ، وكذا في بقية صحاح القضاء وبالأخص صحيحة أبي بصير التي هي نص في التعميم للبلدان قرباً وبعداً كما قاله العلاّمة في المنتهى 9 : 252 ، والاستدلال بهذه الرواية التي ليس فيها أي اشعار على أن لكل اُفق حكم نفسه مع ضعفها سنداً ومحاولات تصحيحها ب - ( لعل ويمكن وما شابههما ) واشتمالها على ما لا نقول به والمقطوع بكذبها ، ولهذا لا يكاد ينقضي التعجب من ذلك .
ثمّ إنّه لم أرَ من استدل بهذه الرواية ممن لهم بحوث مهمة في كتاب رؤية هلال وغيره ، فإنه لم يذكرها السيد محمّد المحقق الداماد ( رؤيت هلال 2 : 766 771 ) وكذا السيد رضا الكاشاني ( القاشاني ) ( رؤيت هلال 2 : 776 779 ) . وكذا السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني ( رؤيت هلال 2 : 785 951 ) . وكذا الشيخ جعفر سبحاني ( رؤيت هلال 2 : 1257