تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
الذي هو مالك الأرض إجازته . وكذا إذا اشترط العامل على الطبيب الغاصب للأرض مباشرة علاج مريضه ، أو اشترط الزارع على الآمر العمل بالزرع مباشرة ، ونحو ذلك من الشروط ، فإن هذه الشروط لا تبقي لزيد محلاً للإجازة ، فلا تصح هذه المزارعة حتّى مع الإجازة ، لأن إجازة العقد مع شرط الزواج المذكور أو مباشرة المداواة المذكورة أو العمل المذكور ممتنعة ، لأن الشرط لا ينفذ إلاّ على المتعاقدين ، والإجازة من غير الشرط لا أثر لها ، لأن ما اُنشئ كان مقيداً بالشرط ، فما اُنشئ لم يجز وما اُجيز لم ينشأ ، فيكون العقد باطلاً ، ويجري فيه ما يجري في الردّ الآتي ( 1 ) .
هامش
الإجارة ، بلا تعد أو تفريط غير ممكن ، فإنه قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك : « وأما الأحكام الشرعية التي اختيار رفعها ووضعها بيد الشارع - أو بيد العقلاء عند غير المتشرعين - فهي خارجة عن اختيار المتعاقدين ، فلا معنى لأن تشترط في العقد ، ولا يمكن الالتزام بها من أحد من المتعاقدين ، لأن الالتزام بها إنما يكون فيما تحت سلطانه ، وأما ما ليس تحت سلطانه فلا معنى للالتزام به ، واشتراط الضمان في الإجارة في المقام حكم من الأحكام الشرعية » الواضح 10 : 89 وقال نحوه في موسوعته 30 : 225 ، وكون المرأة في المقام زوجة له في ضمن عقد المزارعة حكم من الأحكام الشرعية ، وهي ليست تحت سلطانه إلاّ بأسبابها وهو عقد الزواج الذي يكون بزوجت وأنكحت ، وليس منها ذلك على نحو الشرط في ضمن العقد بنحو شرط النتيجة ، فلا معنى للالتزام بها ، وهذا بخلاف شرط أن تقبل الزواج به حيث إنه شرط فعل جائز فيشمله « المؤمنون عند شروطهم » فيكون عليها القبول واجباً لوجوب الوفاء بالشرط ، وهذا شيء آخر ، ومع ذلك في شرط الفعل لو لم تقبل الزواج به بعد ذلك ولو لعصيان لا تكون زوجة له وإن فعلت حراماً .
( 1 ) هذا كما هو شرح لعبارة الماتن ( قدس سره ) هو في نفس الوقت ردّ على ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو ( فمالكها مخير بين الإجازة فتكون له الحصة - . . . بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محل للإجازة ) حيث قال ( قدس سره ) ما نصه : « لم يتضح الوجه
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 6 | الشيخ محمد الجواهري