] 3510 [ « مسألة 18 » : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخيّر بين الإجازة ، فتكون الحصّة له ( 1 ) سواء كان بعد المدّة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محل للإجازة .
وبين الردّ وحينئذ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله اُجرة المثل لذلك الزرع ، وهو لصاحب البذر . وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده فإما يأمر بالإزالة ، وإما يرضى بأخذ الاُجرة بشرط رضا صاحب البذر .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة بحوثاً أربعة :
الأوّل : ما إذا تبين أن الأرض مغصوبة .
الثاني : ما إذا تبين أن البذر مغصوب .
الثالث : ما إذا تبين أن العمل مغصوب ، كما إذا كان العامل عبداً وغير مأذون من مولاه في ذلك .
الرابع : ما إذا تبين أن العوامل أو الآلات مغصوبة .
فالبحث في مقامات أربعة :
المقام الأوّل : أنه إذا تبيّن بعد عقد المزارعة كون الأرض مغصوبة ، وأن مالك الأرض غير من أوقع عقد المزارعة عليها مع العامل .
فتارة يكون العقد مقيداً ومشروطاً بشرط لا يمكن معه الإجازة من صاحب الأرض ، فلا شك يكون هذا العقد باطلاً ، وغير قابل للصحة ، وذلك كما إذا كان الغاصب لأرض زيد
امرأة زارعت رجلاً اشترط عليها في ضمن عقد المزارعة التزويج منه ( 1 ) ، فالعقد مشروط بشرط لا يمكن لزيد
هامش
( 1 ) أي اشترط عليها أن تقبل الزواج به لا أنها تكون بالشرط زوجة له ، أي لا أنه بالشرط يتحقق الزواج ، فإن اشتراط أن تكون زوجة له في ضمن عقد المزارعة تقدم مراراً أنه غير صحيح وغير نافذ لعدم امكانه ، لأن الزواج حكم شرعي له سبب خاص ، ولا يتحقق بالشرط ضمن العقد أبداً ، وتقدم ذلك في عدة موارد منها : في الإجارة الواضح 10 : 89 - 90 موسوعة الإمام الخوئي 30 : 225 ، ومنها : الواضح 10 : هامش ص 112 ، فإن هذا الشرط كشرط الضمان في