تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
3 - وذكر الماتن ( قدس سره ) أيضاً أن الملازمات التي يتوقف عليها الزرع كتحصيل الماء بواسطة شق الأنهار أو تنقيتها أو حفر الآبار أو نصب الأبواب أو الدواليب ، ونحو ذلك من هذه الاُمور التي يحتاج إليها ابتداءً أو تكراراً في كل سنة أيضاً ، فهل هي على الزارع العامل أو على المزارع ، وقد يعبر عنه بالمالك باعتبار أن الأرض منه عيناً أو منفعة ، أي وإن لم تكن ملكه ؟ فيه كلام وخلاف . قد يقال : إن هذه الأشياء كلها على العامل ( 1 ) ، إلاّ مع نصب قرينة أو اشتراط كونها على
هامش
إليهما معاً أو إلى الحاصل الزراعي ، فتكون خسارته حسب ذلك ، إلاّ أن يتفقّا ضمن العقد على خلاف ذلك » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارع والمساقاة : 223 . أقول : من الأمثلة التي مثّل بها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أخذ المأمورين من دراهم الزارع أو دنانيره أو ثيابه أو مركبه أو حيواناته ونحوها ظلماً ، وما يأخذوا من الحاصل ظلماً ، يتوضح شرحاً لقول الماتن ( قدس سره ) إن الأخذ من قبل المأمورين إنّما هو أخذ بظلم وباطل وبغير حق وحرام ، فأي دخل لذلك لما ( إذا كان مجعولاً على المالك للأرض إذا استفاد منها أو مجعولاً عليهما أو على الحاصل الزراعي ) فإنه إذا كان ذلك مجعولاً على المالك كما في الخراج ، وما يؤخذ عند وضع اليد على الأرض ، أو لاستمرار وضع اليد عليها ، أو المقاسمة أو ما شابه ذلك ، فهذا المفروض أنه خارج عن كون أخذه ظلماً وتعدياً ، وتقدم الكلام عليه وأنّه على المالك ، وفي المقاسمة عليهما ، ثمّ على فرضه كيف يكون ( لأنه ظلم متوجه إلى المالك أو إليهما معاً ) وأما قوله ( أو إلى الحاصل الزراعي ) فما يأخذونه من المقاسمة بلا زيادة حقهم ، وأما الزيادة على حقهم فنعم هي ظلم ، وقلنا إن ما يؤخذ من الزرع تعدياً وزائداً على المقاسمة تقدم أنه يكون عليهما أيضاً ، لأنّه ظلم عليهما معاً ، وليس الكلام إلاّ فيما يؤخذ ظلماً وعدواناً سواء كان منه أو منهما ، ومنهما ليس إلاّ ما يؤخذ من الزرع ، لا ما يكون ( مجعولاً على المالك للأرض إذا استفاد منها ) وليس هناك ما هو المجعول عليهما إلاّ المقاسمة ، وما يؤخذ زائداً عليها هو الظلم الذي يكون عليهما ليس إلاّ .
( 1 ) ليس القائل هو المحقّق في الشرائع ، فإنه ذُكر في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة 31 :
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 59 | الشيخ محمد الجواهري