تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
المزارع كون هذه الاُمور كلاً أو بعضاً على الزارع ، وسيأتي بحث هذا الاشتراط ( 1 ) . 2 - وثانياً : ما يكون على الزارع وهو العمل من الحرث والزرع والسقي والعمارة ومداراة الزرع ( 2 ) على ما هو مقتضى المزارعة - إلاّ إذا شرط كونها على المزارع وسيأتي بحثه ( 3 ) - وكذا ذكر الماتن ( قدس سره ) أن كل ما يؤخذ منه ظلماً يكون عليه ، فإنه لو فرض أن المأمورين من قبل السلطان يأخذون من العامل في الأرض شيئاً ظلماً ، بلا جعل لا بعنوان الخراج ، بل بعنوان الظلم والتعدي من دراهمه أو دنانيره أو ثيابه أو مركبه أو حيواناته ونحوها ، فلا يحسب ذلك على المزارع ، لأن الظلم على أحد لا يلزم تداركه من شخص آخر ، فلا يرجع به ولا بنصف منه على المزارع ، إلاّ مع الاشتراط على ما سيأتي ( 4 ) . نعم ، لو أخذوا شيئاً من عين الحاصل كان هذا من الغصب والظلم على المزارع والزارع معاً ، حيث يتوجه إليهما لا إلى الزارع فقط ، فإنهم لا يأخذونه من مال الزارع الخارجي الخاص به ، وإنما أخذ من مالهما المشترك ، فهو يكون عليهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي هذا البحث بعد عدّة صفحات عند قولنا ( ثمّ إن ما ذكر أوّلاً . . . وما ذكر ثانياً ) .
( 2 ) في المسالك جعل « تنقية النهر من الحمأة » مما يكون كالحرث والسقي وحفظ الزرع ومداراته مما يكون على العامل ، وأن ذلك مما يتكرر كل سنة ، وما يتكرر كل سنة فهو على العامل ، وأما ما لا يتكرر كل سنة كاصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب وإقامة الدولاب ونحوها فجعله على المالك . المسالك 5 : 34 .
( 3 ) _ و 4 ) سيأتي هذا البحث بعد عدّة صفحات عند قولنا ( ثمّ إن ما ذكر أوّلاً . . . وما ذكر ثانياً ) .
( 4 )
( 5 ) علق على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو : ( وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج فليس على المالك ، وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض ) بما نصه : « هذا يصح إذا كان الأخذ ظلماً من الزارع ، وأمّا إذا كان مجعولاً على المالك للأرض إذا استفاد منها ، أو مجعولاً عليهما أو على الحاصل الزراعي كان بحسب ذلك ، لأنّه ظلم متوجه إلى المالك أو
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 58 | الشيخ محمد الجواهري