] 3511 [ « مسألة 19 » : خراج الأرض على صاحبها ( 1 ) ، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة ، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان وما يؤخذ لتركها في يده .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى 1 - ما هو على المزارع أي مالك الأرض . 2 - وما هو على الزارع أي العامل . 3 - وما لا يكون لا على هذا ولا على ذلك .
1 - فذكر أوّلاً : ما هو على المزارع وهو كل ما يكون معتبراً في جواز الانتفاع بالأرض وفي تسليمها إلى العامل ليزرع فيها كل ذلك في عهدة المزارع ( 1 ) كما إذا فرضنا أن الأرض لغيره لا للمزارع ، ولكن استأجرها للانتفاع بها بالزراعة - أو بغير زراعة ، فلابدّ له من إعطاء اُجرتها لمالك الأرض من دون أن يطالب بهذه الاُجرة من العامل ، لأن العامل أجنبي عن الاُجرة بالمرة ، وعلى المزارع تسليم الأرض للزارع خالية من كل ما يترتب عليها . وكذلك الخراج الذي يأخذه السلطان من الأرض بإزاء التصرف في هذه الأرض خارجاً والانتفاع بها ، فإنه بلا خلاف متوقف أيضاً على إعطاء الخراج من المزارع الذي هو صاحب الأرض للسطان الذي يأخذ الأرض منه ، وأجنبي عن الزارع بالمرة . على أن النصوص بكونه - أي الخراج - على المزارع صريحة على ما سيأتي ، إلاّ أن يجعله صاحب الأرض على غيره بالشرط . وهذا شيء آخر سيأتي ( 2 ) . وكذا ما يصرفه الآخذ لها في اثبات اليد عليها - كالمصروف في الطابو المتعارف عندنا في البيوت ، وهي الأوراق التي تثبت أن الدار مثلاً ملكه - حدوثاً أو بقاءً ، حدوثاً : أي من أوّل ما يريد أن يتصرف فيها وتكون في
هامش
( 1 ) الحكم في كل ذلك من الموارد التي ذكرت كالخراج واُجرة الأرض المستأجرة ونحوهما لا خلاف فيه ظاهر ، كما في المستمسك 13 : 73 طبعة بيروت ، وقال في المستمسك أيضاً « وفي المسالك ] 5 : 34 [ أنّه محل وفاق ، وفي مفتاح الكرامة : أن الإجماع معلوم ، وحكي عن مجمع البرهان : أن الحكم معلوم ، وفي الحدائق : أنّه لا خلاف فيه بينهم ويقتضيه أن خراج الأرض موضوع على صاحب الأرض ولا يرتبط بالعامل ، والأصل براءة ذمّته ، فإذا طالب السلطان العامل بالخراج كان عادياً عليه وظالماً له » .
أقول : الموجود في المسالك هو ( أمّا خراج الأرض فهو على مالكها لأنه موضوع عليها ) وليس فيه : أنّه محل وفاق ، ولعله ذكره في مكان آخر ، والله العالم .
( 2 ) سيأتي هذا البحث بعد عدة صفحات عند قولنا : ( ثمّ إن ما ذكر أوّلاً . . . وما ذكر ثانياً ) .