تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
يرجع إلى المقدمات ، كمن استأجر بناءً فبنى له البنّاء بشاقول أو ظرف يحمل به الجص أو الآجر أو مسطرة أو نحو ذلك - مما يستعمله البناء أثناء البناية - وكانت مغصوبة ، أو استأجره على صيد السمك من الماء فاصطاد له بشكبة أو آلة مغصوبة ، كل ذلك لا يضر بصحة المعاملة لأنها ليست مقومة للمعاملة ، فالمزارعة صحيحة ، والمقصود بيان أن الغصب في الآلات والأدوات ونحوها ممّا لا يتعلق بالأرض والبذر لا يضر بصحة المزارعة ، غاية الأمر أن الغاصب للآلات والأدوات ضامن لمنفعتها مع بقائها ولعينها مع تلفها . نعم ، قد يفرض كما مر في البذر أن العقد وقع مع باذل البقر الشخصي ونحوها من الآلات الشخصية المستعملة في الزرع على أن يشترك معه في الحاصل نصفاً أو ثلثاً ، فيكون حينئذ طرفاً لعقد المزارعة كما تقدم جوازه من الماتن ( قدس سره ) ( 1 ) وهو الصحيح أيضاً ، فلو تبين كون البقر ونحوها من الآلات المستعملة في الزراعة مغصوبة والمزارعة وقعت بالنحو المتقدم ، أي الآلات الشخصية المغصوبة - كان لمالكها إمضاء العقد ، فيصبح هو طرفاً للمعاملة كما في البذر بعينه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك المسألة 11 ] 3503 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 267 - 268 ، وتقدم موافقة السيد الاُستاذ هناك .
( 2 ) الظاهر من قوله « نعم » في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بيان أن عبارة الماتن ( قدس سره ) التي هي ( وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة ، فالمزارعة صحيحة ولصاحبها اُجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة ، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضولية وإمكان الإجازة كما لا يخفى ) بالنسبة إلى ما لو كانت العوامل مغصوبة أنها على نحوين : الأوّل : كون الآلات مما لم يقع عليها العقد مستقلاً ، فلا يضر غصبها في صحة المزارعة . الثاني : كون الآلات مما وقع عليها العقد مستقلاً بأن وقع العقد 1 - بين مالك الأرض ومالك العوامل ومالك البذر وصاحب العمل . أو 2 - بين الأوّل والثاني والرابع فقط بأن كان الأوّل هو صاحب البذر أيضاً . أو 3 - على الثاني والرابع فقط بأن كان الرابع هو صاحب الأرض والبذر مضافاً إلى العمل . أو 4 - بين الثاني والأوّل بأن كان الأوّل هو صاحب البذر والعمل أيضاً مضافاً