تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وإن كان ربما يقال بالبطلان ، بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل ، فكأنه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها ( 1 ) . ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة ، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل ، ففي صحته وجهان ، لا يبعد الأوّل ( 2 ) .
شرح
بالبطلان بدعوى أن عمل الغلام في قبال عمل العامل ، فكأن العامل صار مساقياً بلا عمل منه ، فإنه مما تقدم توضح أن عمل الغلام في بستان العامل أجنبي عن عقد المساقاة الحاصل بين المالك والعامل ، بل هو شرط فيه لا جزء منه ، كباقي الشروط من خياطة الثوب أو سقي العامل البستان الآخر للمالك أو نحو ذلك من الشروط . ( 1 ) توضح أن عمل الغلام في بستان العامل أجنبي عن المساقاة بين العامل والمالك . ( 2 ) البحث الرابع : ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا اشترط العامل على المالك أن تكون تمام الأعمال على غلام المالك لكن بعنوان النيابة عن العامل ، أي يقصد الغلام بهذا العمل النيابة عن العامل ، فكأن العامل هو الذي أتى بالعمل ، وعمل الغلام عمل نيابي ليس إلاّ . أو اشترط العامل ذلك بالنسبة إلى نفس المالك ، أي اشترط العامل على المالك أن يقوم المالك بالسقي والعمارة ، وكل أعمال البستان نيابة عن العامل ، فكأن العامل هو الذي أتى بالعمل ، وعمل المالك عمل نيابي ليس إلاّ . فهل يصح ذلك في الفرضين أم لا ؟ ذكر فيه الماتن ( قدس سره ) وجهين : الجواز ، وعدم الجواز . واختار : الجواز ( 1 ) فيهما معاً أوّلاً ، ثمّ قال : لا يخلو عن إشكال .
هامش
العامل في المساقاة أن يعمل غلام ربّ المال معه ، كان ذلك جائزاً - إلى أن قال : - فأما إذا شرط أن يعمل معه في حائط ربّ المال وفي حائط العامل غيره فلا يجوز » المبسوط 3 : 211 .
( 1 ) ووجه الجواز هذا أنه لا يعتبر في عمل العامل المباشرة ، ويجوز بلا كلام فيه النيابة ، ويكفي كون العمل قد أتى به من العامل إما مباشرة أو تسبيباً ، وعمل الغلام أو المالك نفسه عمل للعامل تسبيباً ، فلا مانع من أن يجعل العامل لنفسه نائباً وهو غلام المالك أو نفس المالك