تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فمن الأوّل : إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار والسقي ومقدماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ، واللقاط ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة . ومن الثاني : حفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك ، مما لا يتكرر نوعاً . واختلفوا في بعض الاُمور أنه على المالك أو العامل ، مثل البقر الذي يدير الدولاب ، والكش للتلقيح ، وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران ، وغير ذلك . ولا دليل على شيء من الضابطين . فالأقوى : أنه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع ، وإلاّ فلابدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر . ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً لأنّ المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما ( 1 ) .
شرح
النخل والكرم ، وتلقيح النخل واللقاط والتشميس وحفظ الثمر إلى حين القسمة . وضابط ما يكون على المالك هو ما لا يتكرر نوعاً كل سنة وقد يعرضه التكرار ، كحفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب ونحو ذلك . واختلفوا في بعض الاُمور أنها على المالك أو العامل ، كالبقر الذي يدير الدولاب وكش اللقاح ووضع الشوك على الجدران ونحو ذلك . وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ليس على هذا الضابط بكلا قسميه دليل ، وإن ذكره جملة من الأعلام . بل الصحيح ما سيذكره الماتن ( قدس سره ) من أن ذلك كله تابع للجعل ولو كان ذلك بالارتكاز والانصراف الخارجي . ( 1 ) قال الماتن ( قدس سره ) بعدما ذكر أنه ليس على أي من الضابطين دليل إنه إذا عُين شيء على أحدهما فهو ولو كان هذا التعيين من جهة الانصراف وجريان العادة كما مثلنا به في باب الإجارة ( 1 ) ، وقلنا إن من يستأجر بنّاءً لبناء دار ، فالمعلوم من الخارج والمرتكز الذي عند الناس
هامش
( 1 ) في المسألة 22 ] 3351 [ الواضح 10 : 304 - 305 . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 400 - 401 . وفي صحة التعليل في هذا النقل كلام سيأتي .