تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
نعم ، لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته ( 1 ) . ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد ( 2 ) ، فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط وإسقاط حق الشرط والرضا باستئجار من يباشر .
شرح
( 1 ) نعم ، إذا فرضنا أن عقد المساقاة كان مقيداً بعمل نفس العامل الذي وقع معه عقد المساقاة مباشرة ، فبموته يتعذر العمل فيحكم ببطلان المساقاة ، إذ لا تكون حينئذ قابلة للوفاء بها ( 1 ) . ( 2 ) نعم ، لو فرض أنه لم يكن هناك تقييد ، وإنما الذي كان ليس هو إلاّ الاشتراط بمعنى الالتزام بالالتزام ، أي أن المالك اشترط على العامل أن يكون هو بنفسه طرفاً للمعاملة ، فبموته يتخلف الشرط لا محالة ، فلو فرض قيام الوارث مقامه بالمباشرة أو التسبيب فللمالك حق الفسخ لتخلف الشرط ، وهذا ظاهر . وإن كان الظاهر أن الاشتراط في هذه الموارد لو لم تكن قرينة يرجع إلى التقييد إلاّ أن هذا أمر آخر ، فليفرض أنّه صرح بعدم التقييد ( 2 ) .
هامش
دالة على البطلان بموت المؤجر أو المستأجر فهل يصح أن يقاس عليها البيع أو المزارعة والمساقاة ؟ ! طبعاً لا . فلا وجه للقول بالبطلان في المساقاة بموت أحدهما أو كليهما أصلاً حتّى لو قلنا بالبطلان في الإجارة ، ولا نقول بذلك في الإجارة أيضاً أبداً .
( 1 ) في التعبير بالبطلان مسامحة ظاهرة ، بل عقد المساقاة من الأوّل كان إلى هذا الحين ، وانكشف ذلك بموت العامل ، والذي كان إنما هو تخيل استمرار المساقاة إلى الأخير . فالصحيح التعبير بانكشاف وتبين أنّ المساقاة إنما كانت إلى هذا الحين لا أنه يحكم بالبطلان . ومن هنا يتبين لك أن ما علل به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) البطلان بأنه لا تكون حينئذ المساقاة بموت العامل قابلة للوفاء من قبل الوارث ليس صحيحاً ، لأن ذلك فرع وجود المساقاة ، وهي لا وجود لها ولا موضوع كما هو الحال في إجارة إذا تبين فيما بعد أن العين المستأجرة غير قابلة للبقاء إلى تمام مدة الإجارة ، حيث ينكشف أنّ الإجارة إنما كانت صحيحة في الواقع إلى مدة بقاء العين المستأجرة على قيد الوجود ، وأما المدة التي تكون في الواقع بعد انهدامها ولو بالزلزال ونحوه لم تكن في الواقع إجارة بالنسبة إليها أصلاً .
( 2 ) كما هو مفروض الماتن ( قدس سره ) في هذا الفرض حيث قال : « ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو