] 3538 [ « مسألة 8 » : لا تبطل بموت أحد الطرفين ( 1 ) ، فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل ، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلاّ فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك .
شرح
( 1 ) ثمّ إنه مما ذكرنا من أن عقد المساقاة من العقود اللازمة كعقد البيع أو الإجارة أو المزارعة ، فلا ينفسخ إلاّ بموجب من تقايل أو فسخ بخيار شرط أو تخلف شرط ونحو ذلك ، يتوضح أن ما يقوله الماتن ( قدس سره ) من أنه لا ينفسخ عقد المساقاة بموت أحد المتساقيين هو الصحيح سواء كان الذي قد مات هو المالك أم العامل كما هو مقتضى كل عقد لازم ، كما في الإجارة أو البيع أو المزارعة ونحوها . فإذا فرض موت المالك ليس لوارثه منع العامل من السقي ، لأن البستان إنّما انتقل إلى الوارث متعلقاً لحق الغير ، بل للوارث مطالبة العامل بالسقي والتربية والعمارة كما كان للمالك ذلك ، ولو فرض موت العامل فقد مات مطلوباً لحق الغير ، وهذا الحق ينقل مع التركة
هامش
لازمة ) ما نصه : « ويقتضيه - مضافاً إلى أدلة لزوم الوفاء بالعقد - اطلاقات دليل صحّته على ما تقدم منّا بيانه غير مرة ) موسوعة الإمام الخوئي 31 : 330 .
والذي نريد أن نقوله هنا إن « استدلاله ( قدس سره ) في الإجارة بأصالة اللزوم واطلاقات أدلة نفوذ العقود بلا كلام صحيح ، لأن شرعية الإجارة عنده على طبق القاعدة ، لأن التمليك فيها للمنفعة أو العمل وإن كان معدوماً إلاّ أنه بحكم الموجود ، فتشمله العمومات والاطلاقات ، فيصح التمسك له بأصالة اللزوم التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في المكاسب واستدل عليها بأدلة لعلها ثمانية وباطلاقات أدلة امضاء العقود التي هي بحسب قوله ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) وما دل على جواز الصلح بين المسلمين .
وأما استدلاله بهما في المزارعة غير المعاطاتية والمعاطانية ، واستدلاله أيضاً في المساقاة غير المعاطاتية والمعاطاتية بما ذكر في الواضح وفي موسوعته عدا اطلاقات دليل صحته ، فهو غير صحيح على مبناه ( قدس سره ) ، لأن مبناه في المزارعة والمساقاة أن شرعيتهما على خلاف القاعدة للنص ، لما فيهما من تمليك المعدوم ، ومع ذلك لا يصح عنده التمسك بالعمومات لزوم الوفاء بالعقد ، فكيف تمسك بها في المقام ، وإن كان تمسكه في المساقاة بدليل صحة المساقاة الذي هو روايات المساقاة صحيحاً .