تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
لا حاجة إلى شيء من السقي أو العمارة والثمرة بطبعها تبلغ من دون حاجة إلى شيء ( 1 ) ، فالمعاملة مع شخص آخر بأن يكون له مثلاً نصف الثمر من جهة حفظ البستان والثمر من المعتدين والظالمين والسارقين ، ويقطف الثمرة ويكون له نصفها بإزاء ذلك ، قال الماتن ( قدس سره ) : ففي صحتها مساقاة إشكال - ويتعرض الماتن لذلك فيما بعد أيضاً ( 2 ) ، ويختار عدم الخلاف في البطلان لا الإشكال ( 3 ) - .
هامش
( 1 ) أو كانت المساقاة على الثمر بعد البلوغ وعدم احتياجه إلى السقي أو العمارة ، ولا وجه لاختصاص محل كلام الماتن بما بعد الظهور والاستغناء عن السقي والعمارة .
( 2 ) في المسألة الاُولى الآتية الرقم العام ] 3531 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 327 ، وسيأتي تفصيل ذلك في الهامش الآتي .
( 3 ) ونص عبارته الآتية هي : « كما لا خلاف في عدم صحتها بعد البلوغ والإدارك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف » . وهذه العبارة وإن كانت ظاهرة في عدم صحة المساقاة بعد إدراك الحاصل ، وليس البحث المتقدم فية وإنما كان البحث المتقدم هو عدم صحة المساقاة على الثمرة بعد ظهورها لا بعد إدراكها ( كذا خصها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وقلنا لا وجه له ) : إلاّ أن الملاك في عدم صحته ذلك مساقاة لو كانت المساقاة بعد إدراك الثمر ، والذي هو عدم حاجة البستان والثمر إلى السقي والعمارة هو المفروض في المساقاة على البستان بعد ظهور الثمر وإن لم يدرك ، لأن المفروض فيه عدم الحاجة إلى السقي والعمارة ، وإن كان محتاجاً إلى الحفظ والقطوف ، فإن الاحتياج إلى غير السقي والعمارة من الحفظ والقطوف لا يحقق لنا مساقاة على هذه الاُصول ، وهو مفروض في الاثنين بعد البلوغ أو بعد الظهور وقبل البلوغ إلى أن يبلغ ، فالملاك فيهما واحد ، وقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( ويتعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ذلك فيما بعد ويختار عدم الخلاف في البطلان ) صحيح أيضاً ، ولكن من حيث الملاك في عدم الصحة في الموضوعين المتباينين لا المتحدين ، فلا يشكّل ذلك اشكالاً على الماتن ( قدس سره ) ، وبما أنّه في عدم صحة المساقاة بعد البلوغ واضح وجلي قال لا خلاف في عدم الصحة . وأما عدم الصحة مساقاة بعد الظهور وقبل البلوغ فليس واضحاً ، بل مشكلاً من حيث الدليل ، ولذا