« الثامن » : أن يكون قبل ظهور الثمر ، أو بعده وقبل البلوغ ( 1 ) بحيث كان يحتاج بعد إلى السقي أو عمل آخر .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، ففي صحتها إشكال ( 2 ) وإن كان محتاجاً إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يعتبر في المساقاة إما أن تكون هذه المعاملة قبل ظهور الثمر ، فيعامل مع آخر على أن يسقيه ويعمره حتّى يثمر ، وإما أن تكون بعد ظهور الثمر أيضاً إذا كان يحتاج إلى السقي أو عمل عمارة آخر حتّى بعد ظهور الثمر ، كما هو مقتضى إطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان ، أو نخل ، أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء ، واعمره ولك نصف ما أخرج ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 1 ) إذ لا فرق فيها قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل البلوغ .
( 2 ) وأما إذا استغنى البستان عن العمارة والسقي ، بأن كانت الثمرة قد ظهرت ، ثمّ بعد ذلك
هامش
] أي المساقاة [ فلا يجوز المساقاة دائماً فإنّه يبطل العقد قولاً واحداً ، لأن عقد المساقاة لازم ] ولا يبطل لا بموت الساقي ولا بموت المساقي [ ، ولا معنى لوجوب الوفاء به دائماً ، كذا في المسالك ] 5 : 45 [ - ثمّ قال السيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً - ويشكل : بأنه لا مانع من وجوب الوفاء به دائماً ما دام الموضوع ، فيدخل تحت اطلاق صحيح يعقوب بن شعيب المتقدّم من جهة ترك الاستفصال » المستمسك 13 : 96 . وكذا سبق السيد الحكيم ( قدس سره ) إلى ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث قال : « والانصاف أن العمدة الإجماع الذي سمعته ، وإلاّ فلزومها لا ينافي عدم اعتبار ذكر المدة فيها فيكون المساقي له استحقاق في الثمرة أبداً ، ويستحق عليه الأعمال المشروطة أو المتعارفة » الجواهر 27 : 64 ، فإنه توضح لك من كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : أنّ السيرة قائمة على جعل الملاك للأراضي والبساتين - حين المزارعة والمساقاة - الخيار لهم في الفسخ متى ما شاؤوا فيما إذا أطلقت المعاملة ، وعلى ذلك تحمل صحيحة يعقوب بن شعيب . فلا إشكال الشهيد بعدم صحة المساقاة مع الإطلاق صحيح ولا جواب صاحب الجواهر والسيد الحكيم ( قدس سرهما ) له صحيح أيضاً .
( 1 ) الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 .