] 3528 [ « الثامنة » : بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي ، يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته ( 1 ) بمقدار معين من جنسه أو غيره بعد التخمين بحسب المتعارف ، بل لا بأس به قبل ظهوره أيضاً ( 2 ) . كما أنّ الظاهر جواز مصالحة
شرح
ابن الجنيد وابن البراج ومال إليه في الجواهر من القول بحرمة ذلك ، فلو اُنشئت المزارعة بالكيفية المزبورة حكم بالبطلان .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا تحققت المزارعة على وجه صحيح شرعي ، وكان كل من المالك والزارع شريكين في الحاصل ، فيجوز لكل منهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح شريكه أو شخصاً آخر على تمام حصته أو بعضها في مقابل شيء من جنس الحاصل ( 1 ) أو غيره ، كأن يصالح المالكُ الزارعَ أو بالعكس بعد التخمين ( 2 ) على أن يكون تمام الحاصل للمالك ويعطي المالك للزارع خمسين مناً مثلاً من الحنطة أو الشعير من نفس الحاصل أو من غيره ، كل ذلك جائز .
وهو الصحيح ، لأنه مالك ، وللمالك أن يتصرف في ملكه ما شاء ، فيصالح الآخر بشيء في ذمّته ، فتشمله عمومات صحة الصلح .
ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز هذه المصالحة حتّى قبل ظهور الحاصل .
وهذا بالخصوص لا يمكن المساعدة عليه باطلاقه ، ووجهه هو ما يأتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) وجه عدم صحة ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هنا : هو أنّه ليس له قبل ظهور الحاصل مال كي يصالح عليه ، والمصالحة إنّما تكون في الشيء المملوك لا في غيره ، فإن المصالحة على الشيء غير
هامش
الأخبار المذكورة على الكراهة قال « لأن الأخبار المذكورة مهجورة عند الأصحاب » . وكذا قال السيد السبزواري فإنه قال : لإعراض الأصحاب عن ظاهر تلك الأخبار ، فلا تصلح مستنداً للحرمة من هذه الجهة » مهذب الأحكام 20 : 140 ، إلاّ أن الاعراض والمهجورية عندنا وعند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا توجب سقوط الرواية الصحيحة عن الاعتبار ، نعم اعراض الكل موجب لسقوط الرواية الصحيحة عن الاعتبار ، لأنه بمثابة الاجماع العملي على سقوطها ، ولكن ليس هنا اعراض من الكل .
( 1 ) حيث إن الحاصل ليس من المكيل والموزون ، فلا يستلزم منه الربا حتّى مع التفاوت .
( 2 ) لا خصوصية للتخمين هنا ، فيصح بدونه أيضاً ، فإن عمومات صحة الصلح جارية .