تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
] 3527 [ « السابعة » : في جملة من الأخبار النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض ، وأنّه لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرم الكلام ( 1 ) . والظاهر كراهته ، وعن ابن الجنيد وابن البراج حرمته فالأحوط الترك .
شرح
والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ( 1 ) ، قال : لا بأس به » ( 2 ) فإن المستفاد منها أن في صورة كون الأرض من الكافر ، كما هو الحال في المزارع - المالك - لا بأس به كما لا بأس به فيما إذا كان العمل منه - الكافر - أيضاً ، فهي دالة على جواز كلا الحكمين : كون الكافر زارعاً أو مزارعاً ، عاملاً أو مالكاً ( 3 ) . ( 1 ) ورد في عدة روايات في باب المزارعة ( 4 ) النهي عن ذكر حصة للبقر وحصة للبذر وحصة للأرض ، وأنّه لا ينبغي أن يسمي بذراً أو بقراً فإنما يحرّم الكلام . ففي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً ، وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العلج كما في لسان العرب : الرجل من كفّار العجم والجمع كالجمع ] المتقدم منه وهو الجمع أعلاج وعلوج [ والاُنثى علجة . وزاد الجوهري في جمعه عِلَجة ، والعلج : الكافر ، ويقال للرجل القوي الضخم من الكفار : عِلج » لسان العرب 9 : 349 طبعة دار إحياء التراث العربي مادة علج .
( 2 ) الوسائل ج 19 : 47 باب 12 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 .
( 3 ) ويدل على ذلك ثالثاً : روايات مزارعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهود خيبر ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - « أنّه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم لا بأس به ، قد قبّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر ، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ] في هامش الوسائل : المخابرة : أن يزارع على النصف أو غيره كالخبر ( القاموس - خبر - 2 : 17 ) [ والخبر هو النصف » الوسائل ج 19 : 42 باب من أبواب المزارعة والمساقاة ح 8 ، وكذا باقي في روايات خيبر .
( 4 ) الوسائل ج 19 : 40 باب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة .
( 5 ) الوسائل ج 19 : 41 باب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 6 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 196 | الشيخ محمد الجواهري