] 3526 [ « السادسة » : يجوز مزارعة الكافر ، مزارعاً كان أو زارعاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) : أنه يجوز المزارعة مع الكافر سواء كان الكافر مزارعاً أم زارعاً .
ولا ينبغي الإشكال في صحة ما ذكره ( قدس سره ) .
ويدلنا على ذلك :
أوّلاً : الإطلاقات ( 1 ) ، فكما يجوز البيع والشراء والإجارة من الكافر ، كذلك يجوز مزارعته ،
هامش
( 1 ) لا شك أن المراد للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) اطلاقات وعمومات صحة العقود ، ولذا مثّل بالبيع والشراء والإجارة من الكافر .
ولكن الذي يرد عليه ( قدس سره ) أن هذه الاطلاقات والعمومات صرح مراراً وتكراراً أنها لا تشمل العقود التي تكون شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ومنها المزارعة في المقام ، لما فيها من تمليك المعدوم الذي لا دليل على صحته لا من العقل ولا من الشرع ، ولعل الموارد التي صرح فيها بعدم صحة الاستدلال بعمومات واطلاقات صحة العقود - والذي يعبر عنها بالعمومات والاطلاقات العامة - تفوق السبعين مورداً في المزارعة فقط ، فكيف فيها وفي المضاربة والمساقاة والشركة .
منها : ما في المزارعة من موسوعة الإمام الخوئي 31 : 227 وص 226 وهو موردان في صفحتين ، فكيف صح له التمسك بهذه الاطلاقات في المقام ، وتبع السيد الحكيم ( قدس سره ) في قوله « لعموم أدلة الصحة » المستمسك 13 : 91 طبعة بيروت . وتقدم أيضاً مناقشتنا له في هذا الرأي مراراً وتكراراً ، وقلنا إن الدليل على صحة تمليك المعدوم نفس الدليل الذي دل على صحة تمليك الموجود ، بلا أي فرق بينهما ، ولم يكن تملك المعدوم غير صحيح لعدم امكانه ، بل صرح ( قدس سره ) في الإجارة بامكان تمليك المعدوم بل وقوعه ، غاية ما في الأمر يدعي عدم الدليل عليه ، واختصاص « أوفوا بالعقود » ونحوه بما يكون فيه تمليك للموجود ، وهو تقييد في الدليل من دون مقيد ، وتقييد له بقيد تبرعي . على أن تمليك المعدوم مما قامت عليه سيرة العقلاء ، فكيف لا دليل شرعي ولا عقلي عليه ، فإن سيرة العقلاء قائمة على المزارعة والمضاربة