الموقوفة ، ثمّ مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة فالظاهر بطلانها من ذلك الحين ، لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق . كما أن الأمر كذلك في إجارته لها ( 1 ) .
شرح
عليهم أي البطن الأوّل أو الثاني أو غيرهما .
وأما لو كان عقد المزارعة من نفس الموقوف عليهم كالبطن الأوّل مثلاً لا من المتولى للوقف فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) وأما لو كان عقد المزارعة من نفس الموقوف عليهم كالبطن الأوّل مثلاً - لا من المتولي - كما لو كان البطن الأوّل ولداين فعقدا هما نفسهما عقد المزارعة وماتا أثناء المزارعة ، فهل تبقى المزارعة التي أجرياها صحيحة ونافذة ويكون الناتج للبطن اللاحق باعتبار أن الأرض لهم . أو يكون عقد المزارعة باطلاً من حين موتهما ، باعتبار أن الأرض لم تبق ملكاً لمن عقدا عقد المزارعة لفرض موتهما ، ولم يكن لهما حق الانتفاع من الأرض إلاّ مدة حياتهما ، كما هو الحال في اجارتهما لتلك الأرض ، فكما تبطل الإجارة من حين موتهما في مدة الإجارة ، كذلك تبطل المزارعة من حين موتها في مدة عقد المزارعة ( 1 ) .
اختار الماتن ( قدس سره ) الوجه الثاني وهو القول بالبطلان ، لأن العقد بالنسبة إلى البطن اللاحق فضولي ، نعم لو أجازوه حكم بصحته . ولكن المفروض عدم الإجازة فالعقد باطل .
هامش
( 1 ) كذلك عبّر السيد السبزواري ( قدس سره ) حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( كما أن الأمر كذلك في إجارتها ) ما نصه : « لأن في الوقف الترتيبي تسلط كل بطن وحقه في العين الموقوفة محدود بحياته فقط ، فليس له التصرف فيها بما يتعلق بما بعد حياته ، فلو تصرف كذلك ثمّ مات ينكشف بطلان تصرفه من حين موته » مهذب الأحكام 20 : 139 .
وفي تعبير السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) مسامحة واضحة ، لأن المزارعة تبطل من أوّل عقدها ، وينكشف هذا البطلان حين موتهما - إن لم يجزه البطن اللاحق - لا أنها تبطل المزارعة من حين موتهما .
وكذا في تعبير السيد السبزواري ( قدس سره ) ، فإنه صحيح بالنسبة إلى إجارة البطن السابق ، فإنه ينكشف بطلانها من حين موت البطن السابق ، وفيه مسامحة بالنسبة إلى المزارعة ، فإنه لابدّ وأنّ يقول : ينكشف بطلانها حين موت البطن السابق من أوّل عقدها ، لا : ينكشف بطلان تصرفه من حين موته .