تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الاُجرة إذا أراد الزارع وعدمه ، وجواز الأمر بالإزالة ، وجهان ( 1 ) .
شرح
من باب المدّعي والمنكر - لا التداعي - لأن مدّعي العارية لا يلزم المالك بأي شيء ، ويعترف بأن للمالك حق الأمر بالقلع متى ما شاء ، فدعوى المالك عليه بأن له حصة من الحاصل موجبة لأن يكون المالك مدعياً والزارع منكراً فقط ، فيجب على المالك الإثبات ، وإلاّ فلا حق له . وأمّا بالنسبة إلى اُجرة الأرض في فرض الانفساخ - بالنسبة إلى ما مضى - فلم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) وكأنه لوضوحه ، إذ إن حكمه حكم تحقق النزاع بعد تمامية الحاصل ( 1 ) ، فعلى ما ذكره تثبت اُجرة المثل ، وعلى ما ذكرناه لا تثبت ، إذ لا مقتضي لثبوتها كما عرفت . وأمّا بالنسبة إلى اُجرة الأرض - بالنسبة إلى ما سيأتي - فسيأتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما بالنسبة إلى اُجرة الأرض إلى ما سيأتي ، فهل يجب على المالك في هذه الصورة أن يبقي الزرع في أرضه مع الاُجرة إذا رضي الزارع بذلك بعد عدم ثبوت أي من الدعويين ، أي هل على المالك أن يلبي ما يطلبه الزارع ، أو أن له أن يطالبه بتخلية الأرض من زرعه . ذكر فيه الماتن ( قدس سره ) وجهين الوجوب وعدم الوجوب ، ولم يرجح أحدهما على الآخر . أمّا وجه عدم وجوب الابقاء عليه وجواز مطالبته بالتخلية فلأن الناس مسلطون على أموالهم ، وهو الصحيح ( 2 ) كما سيأتي ، لضعف وجه وجوب الإبقاء إلى بلوغ الحاصل ، وهذا الوجه وهو جواز
هامش
( 1 ) التي هي الصورة الاُولى المتقدمة في أوّل هذه المسألة .
( 2 ) بناءً على أن للمالك الأمر بالقلع وعدم وجوب الإبقاء عليه حتّى باُجرة كما هو الفرض ، وبناء الماتن ( قدس سره ) عليه ، لا على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، إذ كما لا موضوع لاُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى على مسلك السيد الاُستاذ ، كذلك لا موضوع لاُجرة المثل بالنسبة إلى ما سيأتي ، لعدم جواز رجوع المعير في إعارته ، لمعتبرة محمّد بن حسين في الشرح أعلاه ( وهو الصحيح ) أو قوله في موسوعته معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) ( وجهان ) بما نصه ( من سلطنة الناس على أموالهم بعد عدم ثبوت دعوى العامل ، فلا يجب عليه الصبر إلى البلوغ حتى مع الاُجرة . ومن دليل لا ضرر حيث يستلزم قلعه الضر ( على العامل باعتبار أن الزرع حينئذ إنما يباع بقيمة