تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ادّعى أنّه اشتراه بالشركة وقال الآخر إنّه اشتراه لنفسه ، فإنه يقدم قوله أيضاً ( 1 ) لأنّه أعرف ولأنّه أمين .
شرح
( 1 ) ولو انعكس الأمر كما لو كانت المعاملة خاسرة ، فادعى الشريك المشتري أنه اشتراه للشركة وبمال الشركة لا لنفسه ولا بمال نفسه لتكون الخسارة عليهما ، وادعى الشريك الآخر أنه اشتراه له لا للشركة فالخسارة عليه فقط لا عليهما معاً . فالأمر كذلك أيضاً أي يكون القول قول الشريك المشتري مع يمينه إلاّ أن يثبت مدعي خلاف ذلك دعواه بالبينة ، وذكر الماتن ( قدس سره ) في وجه ذلك أنه أعرف بنيته ، ولأنه أمين . والظاهر أن ذلك إنما هو للسيرة العقلائية والمتشرعية القائمة على قبول قول الوكيل فيما وكّل به ، فيدخل تحت الكبرى المسلمة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » نعم ، لو ادّعى الشريك أنه كاذب في دعواه فله إحلافه ، فالقول قوله ما لم يثبت خلافه بدليل ( 1 ) . انتهى كتاب الشركة في النجف الأشرف شعبان عام 1304 ه‍ . والحمد لله أوّلاً وآخراً .
هامش
المعصومين ( عليهم السلام ) على تقديم قول الوكيل فيما وكّل به ، الداخل ذلك في القاعدة المسلمة وهي أنّ ( من ملك شيئاً ملك الإقرار به ) .
( 1 ) وتقدم هذا البحث نفسه في المضاربة في الواضح 3 : 261 - 262 في المسألة 58 ] 3455 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 138 ، وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن القول قول العامل في المضاربة في الفرضين أيضاً ، ولابدّ للمالك الذي يدعي الخلاف من إثبات قوله ، وذلك لأن العامل في المضاربة أيضاً أعرف بنيته ولأنه أمين فيقبل قوله ، وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك أن قبول قول العامل في المضاربة إنما هو من جهة السيرة القطعية القائمة على قبول قول الوكيل فيما وكّل به المعبر عنها « بمن ملك شيئاً ملك الاقرار به » كما ذكر ذلك هنا ، لا أن قبول قول العامل في المضاربة ولا قبول قول الشريك المشتري في المقام لكونه أعرف بنيّته ، ولا لكونه أميناً فيقبل قوله كذلك وإنما يقبل قوله للسيرة القطعية ليس إلاّ .