ولو شرط تمام الربح لأحدهما بطل ( 1 ) العقد لأنّه على خلاف مقتضاه .
شرح
الكتاب والسنّة ، وليس الشرط بمشرّع ، وإنّما هو موجب لكون الشرط الجائز لازماً ، لا غير المشروع مشروعاً . فلا فرق في بطلان هذا الشرط في المقام بين كون الشرط هو تمليك الزيادة من الأوّل ، أو بعد أن يملك المشروط عليه الربح يملّكه للمشروط له ( 1 ) .
( 1 ) ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) فصّل بين ما إذا اشترط الزيادة لأحدهما دون الآخر وبين اشتراط تمام الربح لأحدهما دون الآخر ، فهنا حكم بفساد الشرط والعقد ، أمّا فساد الشرط فلأنّه خلاف مقتضى عقد الشركة والمقصود منها وهو الاتجار وأن يكون الربح بينهما كما تكون الخسارة عليهما فاشتراط اختصاص تمام الربح بأحدهما خلاف مقتضى العقد .
وأمّا فساد العقد فهو لفساد الشرط ، ولا شك هنا في سريان الفساد من الشرط إلى العقد
هامش
( 1 ) اُشكل على ما أجاب به السيد الاُستاذ على ما قاله السيد الحكيم ( قدس سرهما ) « بأنه لا دليل على بطلان هذا النحو من التعليق الذي هو مقتضى طبيعة هذا النحو من العقد ، كالتعليق في عقد الوصية أو ضمان العهدة للأعيان حيث يكون التعليق معلقاً على الموت في الأوّل واشغتال الذمّة على تلف العين في الثاني ، بل وكذا في المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإن حمل هذه العقود العرفية والعقلائية على أنّ صحتها على خلاف القاعدة غير قابل للقبول » بحوث في الفقه : كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 52 .
أقول : ليس في هذا التمليك تعليق حتّى يقال إن التعليق هنا لا دليل على بطلانه ، بل هو تنجيز للتمليك غاية الأمر ظرفه متأخر ، ولذا يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأنه تمليك بالفعل ، والتمليك بالفعل للمعدوم عنده ممنوع ، لأنه لا دليل عليه . نعم ، في أصل عدم الدليل على تمليك المعدوم لنا كلام تقدم ، حيث يدعي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عدم الدليل عليه ، وذكرنا سابقاً أن الدليل عليه موجود وقائم ، وخصوصاً في المزارعة والمضاربة والمساقاة حيث إن سيرة العقلاء قائمة عليها ، فليست شرعيتها على خلاف القاعدة للروايات ، وإنما شرعيتها على طبق القاعدة ، والروايات مؤكدة لها ، ذكرنا ذلك في الأوّل من شروط المضاربة من الواضح 11 : 138 - 146 . وذكرنا ذلك أيضاً في إجارة الأرض لزراعة الحنطة أو الشعير بحصة معلومة من حاصلها الواضح 10 : 230 - 236 ، وغير هذين الموردين أيضاً .