تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وقد يفصّل ( 1 ) في المقام في الشرط بأن يقال : إن كان هذا الشرط هو تمليك الزيادة من الأوّل للمشروط له فهذا كما قيل خلاف الكتاب والسنة القاضيين بتبعية الربح لأصل المال في الملكية ، وأمّا لو كان الشرط راجعاً إلى انتقال الزيادة من المشروط عليه للمشروط له فبعد أن يملك المشروط عليه الربح يملّكه للمشروط له لا الانتقال إليه من المشتري مباشرة فهذا لا بأس به ، وليس فيه مخالفة للكتاب والسنة فيحكم بصحته . وفيه : ليس للمشروط عليه تمليك المعدوم للمشروط له ، والربح في المقام فعلاً معدوم فليس للشريك تمليكه لشريكه ولو كان ظرف التمليك بعد ذلك لا من الأوّل ، إلاّ أن التمليك فعلي غاية الأمر ظرفه متأخر ، والتمليك الفعلي غير جائز لأنّه تمليك غير مشروع في نفسه ، وخلاف
هامش
إلى العقد فيما إذا كان العقد من العقود الالزامية ، وأما إذا كان العقد من العقود الإذنية ففساد الشرط يسري عنده إلى العقد ، لأن الإذن فيه معلق على الشرط ، ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك في المسألة 2 ] 3391 [ وبالخصوص ص 257 - 258 من الواضح ج 11 وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 29 - 30 ، فإذا كان الشرط باطلاً فلا إذن ، وهنا الشرط فاسد عنده ، لأنّه فيه تمليك للمعدوم والعقد في المقام وهو عقد الشركة اُذني بلا إشكال ، وليس هو كالبيع ، بل هو كالمضاربة والوديعة ، وقد صرح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأن الشركة من العقود الإذنية في المسألة 9 ] 3488 [ من الواضح في هذا الجزء وهو ج 13 : 83 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 210 . ومقتضى ذلك تعليق الإذن على الشرط ، فمع فساد الشرط لا إذن فلا شركة ، فالقاعدة عنده تقتضي فساد العقد أيضاً إلاّ إنّه ذهب إلى صحة العقد دون الشرط ؟ !
( 1 ) المفصل السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث ، قال : « إن الوجه في الفرق بين الشرط مع العمل والشرط بدونه أنّه مع العمل يكون المراد دخول جزء الربح في ملك العامل بعد خروجه عن ملك الشريك عملاً بظاهر المعاوضة . ولا إشكال فيه ، وبدون العمل يكون المراد دخوله في ملك الشريك قبل أن يدخل في ملك شريكه فليزم الإشكال . فلو فرض التصريح بأن الدخول في ملك من له التفاوت بعد دخوله في ملك الشريك تعين القول بالصحّة » . المستمسك 13 : 34 أو ( 23 طبعة بيروت ) .