تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
صاحب الجارية » ( 1 ) إذ لا يمكن أن يكون المراد بالمشار إليه بكلمة « هذا » نفس عقد الشركة ، لمنافاته لقوله ( عليه السلام ) : « إذا طابت نفس صاحب الجارية » لأن المفروض أنّه هو طلب المشاركة مع الآخر فيكون القيد المذكور لغواً ، فلابدّ وأن يرجع إلى احتساب الوضيعة على نفسه فقط لا على نفسه وعلى الشريك ، وكون الأمر باختياره وأنّه غير مجبر على ذلك ، ولا يجب عليه احتساب الخسارة على نفسه دون الشريك ، بل الأمر بيده واختياره ، فإن طابت نفسه أن لا يحسب الخسارة على الشريك فله ذلك ، وإن شاء الاحتساب عليه وعلى الشريك فله ذلك ، فتدل الرواية على أن الشرط غير لازم ، وإلاّ لكان ملزماً بذلك مع أن عقد الشركة صحيح ( 2 ) والنتيجة : هي ما ذكرنا من أن العقد صحيح والشرط فاسد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 7 باب 1 من أبواب الشركة ح 8 .
( 2 ) أقول : قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « فلابدّ وأن يرجع إلى احتساب الوضيعة على نفسه فقط لا على نفسه وعلى الشريك ، وكون الأمر باختياره وأنه غير مجبر على ذلك ، ولا يجب عليه احتساب الخسارة على نفسه دون الشريك ، بل الأمر بيده واختياره » صحيح ولكن عدم نفوذ الشرط هذا لأنه خلاف مقتضى عقد الشركة ، إذ إن مقتضاها كما تقدم منّا ، والظاهر من رواياتها أيضاً - كما عرفت - كون الخسارة عليهما ، ومقتضى اطلاق هذه الروايات أنها بنسبة مالهما ، فاشتراط أن تكون خسارة أحدهما أكثر من نسبة ماله خلاف اطلاق روايات المشاركة ، ولا مانع من هكذا شرط ، لأن الباطل ما كان على خلاف مقتضى عقد المشاركة لا ما كان على خلاف اطلاقه . وأما اشتراط كون تمام الخسارة على أحدهما فهو خلاف مقتضى عقد المشاركة ، فلذا لا يكون نافذاً ، وأي ربط لذلك بشرط أن يكون لأحدهما زيادة في الربح على نسبة ماله الذي هو محل الكلام ، أو كون الخسارة اللاحقة له أكثر من نسبة ماله ، فإن في كل منهما الشرط لابدّ وأن يكون صحيحاً وواجب الوفاء ، لأنه ليس شرطاً على خلاف مقتضى عقد الشركة .
( 3 ) أقول : ما ذهب إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من صحة العقد دون الشرط لأنه فاسد وعدم سراية فساد الشرط إلى العقد خلاف مبناه ، فإن مبناه هو أن الشرط إذا كان فاسداً ففساده لا يسري