تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
آخر ، بل إن أدلة نفوذ الشرط ناظرة إلى لزوم العمل به إذا كان سائغاً في نفسه ، فالصحيح أن الشرط فاسد لذلك ( 1 ) لا لما ذكر . وبما أنّا ذكرنا في محلّه أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد ، فالصحيح هو القول الثالث لا الأوّل . ويدل على فساد هذا الشرط أيضاً صحيحة رفاعة ، وإن لم أرَ التعرض للاستدلال بها في المقام ، قال : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل شارك رجلاً في جارية له وقال : ان ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ، فقال : لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس
هامش
( 1 ) أشكل على ذلك « بأن بطلان الشرط المخالف للسنّة لا يكون أمراً قابلاً للتخصيص حتى أخرجه الدليل في مثل المضاربة ، أفهل يمكن الالتزام بأنّ الشرط المحرّم للحلال أو المحلّل للحرام باطل بنحو العموم ، الذي يكون قابلاً للتخصيص في بعض الموارد ، لأن سياقه أب عن ذلك ، فثبوت الدليل في مثل المضاربة دليل على عدم كونه مخالفاً للسنّة ، بل مخالفاً للإطلاق القابل للتقييد بالاشتراط » ] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الشركة ص 111 - 112 [ . أقول : بناءً على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس في بطلان الشرط المخالف للكتاب والسنة تخصيص أصلاً ، حتى يقال إنّه أب عن التخصيص ، بل هو حكم تابع لموضوعه ، وحيث إن في المضاربة وأخواتها ورد من السنّة ما يدلّ على صحّة تمليك المعدوم فلا يكون الشرط مخالفاً للسنّة ، فلذا لا يكون باطلاً ، أي لا موضوع للقضية المتقدمة ، لأن موضوع البطلان الشرط المخالف ، وتمليك المعدوم هنا ليس شرطاً مخالفاً ، بخلاف المقام حيث إن موضوعه محقق ، فإنه لم يرد من السنّة ما يدلّ على صحّة تمليك المعدوم ، فيكون اشتراط تمليكه خلاف ما دلّ من الكتاب والسنة على تبعية الربح لأصل المال ، وليس ذلك تخصيصاً في بطلان الشرط ، وبهذا يتضح أن نفس شرط تمليك المعدوم يمكن أن يكون في مورد مخالفاً للسنة ، وفي مورد غير مخالف لها ، وليس معنى كونه غير مخالف لها في مورد أنه غير مخالف لها مطلقاً . هذا كله بناءً على عدم صحة تمليك المعدوم ، ولنا كلام فيه مفصل أثبتنا فيه صحة تمليك المعدوم وخصوصاً في المضاربة التي عليها سيرة العقلاء واعتراف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بذلك على ما تقدم في الواضح 11 : 135 - 146 . وغير المورد المتقدم أيضاً .