تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وبطلانهما ، وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق ، أقوال أقواها الأوّل ( 1 ) . وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » . ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى ( 2 ) . نعم ، هو مخالف لمقتضى اطلاقه .
شرح
( 1 ) بل سيأتي أن أقواها ثالثها . ( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الدليل على بطلان الشرط وجهان بل ثلاثة : الأوّل : أن الشرط مخالف لمقتضى العقد ، لأن عقد الشركة يقتضي أن يكون الربح بينهما بنسبة مالهما ، وإذا كان مالهما متساوياً ومن كل واحد مثلاً ألف دينار كان الربح بينهما بمقتضى عقد الشركة متساوياً بنسبة مالهما ، فلكل منهما نصف الربح ، وكذا الخسارة عليهما بنسبة مالهما ، فاشتراط كون أحدهما أكثر ربحاً من الآخر أو أو أكثر خسارة من الآخر على خلاف مقتضى عقد الشركة فيكون باطلاً . وأجاب عنه : بأن اشتراط كون أحدهما أكثر ربحاً من الآخر إنما هو على خلاف اطلاق عقد الشركة ، فإن مقتضى إطلاقه تساويهما بالربح والخسارة بنسبة ماليهما المتساويين أو المختلفين ، وأما لو لم يكن عقد المشاركة مطلقاً وكان مقيداً بأن يكون أحدهما أكثر ربحاً من الآخر ، وإن لم يكن عاملاً أو وإن لم يكن عمله أكثر ، أو أن يكون الثاني أكثر خسارة من الأوّل ، فالشرط حينئذ ليس منافياً لعقد المشاركة ( 1 ) ، بل مناف لاطلاقه ، والنتيجة أن اشتراط كون أحدهما أكثر ربحاً
هامش
( 1 ) ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو المطابق لما يستفاد من روايات المضاربة ، فإن مقتضاها هو كون الربح بينهما كما كان مقتضى روايات المضاربة أن الربح بينهما حسب النسبة المجعولة ، فلو كان الربح للمالك فقط فليس هو مضاربة بل هو بضاعة ، وإن كان الربح للعامل فقط فليس هو مضاربة ، بل هو قرض فتقوم المضاربة بكون الربح بينهما . فكذا المستفاد من روايات الشركة - التي سيأتي نقلها في هامش آخر - فإن مفادها أن الربح بينهما والخسران عليهما ، ومقتضى اطلاقات عقد الشركة أن الربح كالخسران عليهما بنسبة المال الذي لكل منهما ، فلو شرط كون ربح أحدهما ولو كان هو غير العامل أكثر من نسبة ماله ، أو شرط كون خسارة أحدهما ولو كان هو العامل أكثر من نسبة ماله ، كان ذلك على خلاف مقتضى اطلاق عقد الشركة ، ولا مانع من أن يكون الشرط خلاف اطلاق عقد الشركة ، وإنما المانع أن يكون الشرط خلاف مقتضى نفس