تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ودعوى أن العمل بالشرط غير لازم لأنه في عقد جائز مدفوعة ( 1 ) : أوّلاً : بأنه مشترك الورود ، إذ لازمه عدم وجوب الوفاء في صورة العمل أو زيادته . وثانياً : بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حل العقد من الأوّل ، بل من حينه فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين ، هذا .
شرح
بالباطل ; فيكون هذا الشرط باطلاً لذلك ( 1 ) . وجوابه كما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن التمليك هنا برضا كل من الطرفين ، فهو مستند إلى رضاهما في ضمن العقد ، ومع ذلك لا يكون هذا من أكل المال بالباطل جزماً ، ومن هنا لو فرضنا أن الشرط غير متعلق بالزيادة ، بل تعلق بأن يهب أحدهما للآخر كذا مقداراً ، لم تكن الهبة أكلاً للمال بالباطل ، إذ إن التمليك فيها مستند إلى الرضا في ضمن العقد السائغ ، فمع وجوب الوفاء بالعقد يجب العمل بالشرط لا محالة ، ويكون مع ذلك من مصاديق التجارة عن تراض ، والشركة نوع من التجارة ، وهو مناف لكونه أكلاً للمال بالباطل . وأما الوجه الثالث للبطلان فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) هذا هو الوجه الثالث الذي ذكروه لفساد الشرط . وهو أن عقد الشركة بما أنه عقد جائز فالشرط في ضمنه لا يكون ملزماً فشرط الزيادة على النسبة في الربح - أو الخسارة - لأحدهما بلا عمل أو بلا عمل أكثر لا يكون واجب الوفاء ( 2 ) لأنه شرط في ضمن عقد جائز ، فيكون الشرط ملغى لأنه ليس واجب الوفاء . وجوابه كما ذكره الماتن ( قدس سره ) وتقدم منّا سابقاً في بحث المضاربة ( 3 ) أن جواز العقد لا ينافي
هامش
( 1 ) استدل بذلك المحقق الكركي ( قدس سره ) في جامع المقاصد 8 : 24 .
( 2 ) استدل به السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في الرياض 9 : 325 .
( 3 ) في المسألة 2 ] 3391 [ وبالخصوص في الواضح 11 : 244 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 29 - 30 . حيث قلنا هناك في هامش المسألة - المشار إليها في الواضح - : إن عمدة دعوى عدم وجوب الوفاء بالشرط إذا كان في ضمن عقد جائز ، وجهان ذكرهما صاحب الجواهر ( قدس سره ) ،