وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر . والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اُجرة الأرض أو العمل ، لأن المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين ، وإن لم يحصل للمالك أو للعامل شيء من الحاصل ، فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضية .
ويحتمل ثبوت الاُجرة عليه إذا كان هو الفاسخ .
شرح
إلى البلوغ مع الاُجرة أو بدونها . 4 - ولكن ليس للمالك الزام الزارع بالابقاء مع الاُجرة . 5 - كما ليس للعامل الزام المالك بذلك حتّى مع الاُجرة . 6 - كما لا يضمن المالك للعامل في فرض الأمر بالقلع شيئاً من الأرش ، لأن الالزام إلزام بحق .
هذا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) بناءً على مختاره من أن الاشتراك بينهما في المزارعة في البذر ، وإن كان البذر من أحدهما .
هامش
ابن الحسين ، وهو غير فارق والمعتبرة معللة .
ثمّ لو كان ابقاء الزرع في أرض المالك ليس فيه أي ضرر عليه ، والمالك لا يريد أرضه في المدة الباقية من الزرع ولا يحتاجها لاُمور اُخرى أيضاً ، ولو كان قد أمر المالك بالقلع وقلع المالك ، تبقى الأرض خالية ولا يتصرف فيها أبداً لا بالزرع ولا بغيره ولا بأي شيء ، ومن جهة اُخرى يفرض أن في قلع زرع العامل ضرراً عليه ، فقد يقال : لا شك يكون دليل لا ضرر مانعاً من أن يأمر المالك العامل بالقلع ، لأن فيه ضرراً عليه ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فيكون دليل لا ضرر حاكماً على دليل السلطنة - مع فرض عدم شمول معتبرة محمّد بن الحسين للمقام - ودليل لا ضرر حاكم على جميع الأدلة بما فيها دليل السلطنة ، إلاّ فيما إذا كان شمول دليل لا ضرر للمقام خلاف الامتنان على الجميع ، كما لو فرض أن في منع المالك من أرضه ولزوم إبقاء زرع الزارع فيها ضرراً عليه ، لأنه مفّوت لمنافعها التي يريدها منها فعلاً ، فلا يشمل دليل لا ضرر المقام .
وفيه : ان نفس منع المالك من التصرف في أرضه ولو لم يحتجها كأن كانت تبقى خالية هو ضرر عليه ومناف لسلطنته ، فمنعه منها خلاف الامتنان ، فلا يمكن شمول دليل لا ضرر للمقام .