تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
3509 [ « مسألة 17 » : إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إمّا بالتقايل ، أو بخيار الشرط لأحدهما ، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما . فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة - وهو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة ( 1 ) وليس لصاحب الأرض على العامل اُجرة أرضه ، ولا للعامل اُجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ . وأما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اُجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلاً . وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اُجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع . وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقلع حصته قصيلاً ، هذا .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا كان عقد المزارعة صحيحاً وزرع العامل وخرج الزرع ، وقبل أن يظهر الحاصل حصل فسخ بتقايل أو خيار الشرط أو تخلف شرط من المالك أو الحاصل ، كان العقد صحيحاً ، والزرع مشتركاً بينهما إلى حين الفسخ على قوله ( قدس سره ) من أن الاشتراك بين العامل والمالك في البذر ، لأن تأثير الفسخ إنما هو من حينه ، فلا يرتفع هذا الاشتراك بالفسخ ، بل يبقى على حاله ، ويترتب عليه 1 - أنّه ليس للمالك على الزارع اُجرة الأرض في المدة السابقة على الفسخ ، ولا للعامل على المالك اُجرة عمله لما مضى ، وأما بالنسبة إلى ما بعد الفسخ . 2 - فللمالك مطالبة القسمة وأن يأمر العامل بقلع حصته من الزرع ( 1 ) . 3 - وله التراضي معه على الإبقاء
هامش
( 1 ) فيه ما تقدم منّا في هامش الثمرة الثالثة من ثمرات المسألة 15 ] 3507 [ الواضح 13 : 329 وخلاصة ما تقدم منّا : أن مقتضى معتبرة محمّد بن الحسين الواردة في « رجل كانت له رحى على نهر قريبة والقرية لرجل ، وأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوّقع ( عليه السلام ) : يتقي الله ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن » الوسائل ج 25 : 431 باب 15 من أبواب إحياء الموات ح 1 عدم جواز الأمر بقلع الزرع ، لأن الزرع كان بأذن المالك ، وليس في المقام إلاّ أن رضا صاحب النهر لم يكن في ضمن معاملة كانت بينهما ثمّ ظهر فسادها أو فسخت ، ولعل هذا هو الفارق بين المقام ومعتبرة محمّد