تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر ( 1 ) . فإن كان للمالك كان الزرع له ، وعليه للعامل اُجرة عمله وعوامله . وإن كان للعامل كان له ، وعليه اُجرة الأرض للمالك . وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ، ولكلّ منهما على الآخر اُجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة . وإن كان من ثالث فالزرع له ، وعليه للمالك اُجرة الأرض ، وللعامل اُجرة عمله وعوامله . ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله ، بل له أن يأمر بقلعه ، وله أن يبقي بالاُجرة إذا رضي صاحبه ، وإلاّ فليس له إلزامه بدفع الاُجرة .
شرح
هذا كله إذا تبين البطلان بعد العمل وقبل الزرع وهي الصورة الثانية . وأما الصورة الثالثة وهي تبين البطلان بعد الزرع وبعد تماميته ، أو بعد الزرع وقبل تماميته فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) الصورة الثالثة : وهي ما لو تبيّن البطلان بعد الزرع ، فهي على قسمين أ - تبيّن البطلان بعد الزرع وقبل بلوغ الحاصل ، أو ب - تبيّن البطلان بعد الزرع وبعد بلوغ الحاصل . فإن كان تبيّن بطلان العقد بعد الزرع وبعد بلوغ الحاصل وهو فرع ( ب ) فالحاصل يكون لمالك البذر ، سواء كان هو المالك أم العامل أم شخصاً ثالثاً على ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من إمكان كون المزارعة من ثلاثة أحدهم - مثلاً - مالك البذر ( 1 ) ، فلا شك في كون الناتج تابعاً لمالك البذر بمقتضى التبعية ، ولا معنى لأن يكون ملك أحد لآخر . فإذا تبيّن فساد المزارعة بعد الزرع ، فإن كان البذر للمالك كان الحاصل له ، ويستحق العامل عليه اُجرة المثل لعمله لأن عمله وقع بأمر المالك فسيرة العقلاء قاضية بضمان المالك للعامل اُجرة مثل عمله ( 2 ) . وإذا فرض أنّه للعامل كان
هامش
( 1 ) كما تقدم منه ذلك في المسألة 12 الرقم العام ] 3504 [ .
( 2 ) في هذا تعريض بما ذهب إليه السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث اختار أن على المالك اُجرة عمل العامل ، قال ( قدس سره ) : « لما تقدم مراراً في الإجارة والمضاربة من الضمان بالاستيفاء » المستمسك 13 : 67 طبعة بيروت ، فإن الضمان المتقدم إنما هو لأمر المالك العامل بالعمل وزراعة البذر بمقتضى السيرة القطعية القائمة على أن من أمر غيره بعمل له اُجرة يكون ضامناً لاُجرة عمله
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 306 | الشيخ محمد الجواهري