تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
فلو فرضنا أن المعاملة الواقعة على زراعة الحنطة كانت زراعة الحنطة فيها مأخوذة على نحو التقييد ( 1 ) وخالف العامل وترك ما عينه المالك ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يضمن الزارع للمالك لتركه الزراعة المعينة ، يضمن له على أحد الوجوه الستة المتقدمة في المسألة السابقة ( 2 ) . ويضمن ثانياً من جهة أنّه تصرف في الأرض بغير إذن المالك وزرع فيها غير ما عيّنه ، فيضمن منفعة الأرض للمالك أيضاً لأنّه تصرف في أرضه بغير إذنه . ولا مانع من أن يكون الانسان ضامناً لمال واحد من جهتين كما تقدم منه ومنّا في باب الإجارة ( 3 ) أنّه يمكن الضمان من جهتين ، كما لو
هامش
لوالدي الإمام الحسين ( عليه السلام ) كل ليلة جمعة ما دمت مشتغلاً بالقضاء عنه ، فليست خياطة الثوب أو زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليلة الجمعة مقسمة للصلاة إلى قسمين ومنوعة لها إلى نوعين ، لأن الصلاة المستأجر عليها لا تتقيد لا بالزيارة ولا بالخياطة ، وإرادة التقييد منها يرجع إلى التعليق المضر في العقود ، لأن معناه إن خطت لي الثوب فإني مستأجرك للصلاة عن والدي ، وإن لم تخط الثوب فانا لست مستأجرك للصلاة عن والدي ، وهو التعليق المضر في العقود ، فيرجع اعتبار الخياطة أو الزيارة إلى الشرط بأحد معنييه أو كليهما ، فليس هذا هو المورد الخامس للقيد ، فانحصر القيد في موارد أربعة . وتوضح في النتيجة أن مقامنا وهو ما لو كان تعيين المزروع بالحنطة مثلاً لأجل تعلق غرضه بها ، فإما أن يكون التعيين بها مأخوذاً على نحو اعتبار شيء في الكلي وهو القسم الثاني من موارد القيد ، فيكون بمقتضى الظهور العرفي قيداً ، وقد يأتي المتكلم بقرينة أو يصرح بأن مراده من ذلك - أي من اعتبار الحنطة في الزراعة - إنما هو على نحو الالتزام في الالتزام بأحد معنييه الأوّل أو الثاني أو كليهما معاً فيكون شرطاً .
( 1 ) وأمّا إذا كان على نحو الاشتراط فيسأتي عند تعرض الماتن ( قدس سره ) له بقوله : وعلى الثاني .
( 2 ) التي هي ترك العامل الزراعة أصلاً إلى أن انتهت المدة ، وهي المسألة 7 ] 3499 [ المتقدمة .
( 3 ) في الواضح 10 : 197 - 198 المسألة 6 الرقم العام ] 3323 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 310 . فهنا يضمن له ما ملكه مالك الأرض ، ولكن ليس هو منفعة الأرض ، بل منفعة عمل