شرح
أو حديدة ونحوها على جدار الجار فيضعها بإذنه ، فليس فيما بعد أن يرفع الجار يده عن إذنه مع فرض توجه الضرر على المأذون له ، فليس للمالك الآذن في الزرع على أن يكون الحاصل بينهما أن يرجع عن إذنه بعد أن كان عمل العامل بإذن المالك على أن يكون الحاصل مشتركاً بينهما ، وإن كانت صحّة هذه المزارعة كما تقدم محل إشكال بل منع عندنا ، إلاّ أنّه بناء على جوازها - كما يقوله الماتن ( قدس سره ) - ليس للمالك الرجوع عن الإذن ، فإن العمل الخارجي لم يكن مبنياً على المجانية ، فليس له رفع اليد عن إذنه وإضرار العامل .
3 - وإن كان الرجوع بعد العمل وبعد الزرع فهو الآتي في التعليقة الآتية .
هامش
بالابقاء باُجرة كان له ذلك ، إلاّ أنه لا يلزم به ليكون الالزام باعطاء الاُجرة في قبال الإبقاء ليس اضراراً بالمأذون له .
ومن ذلك كله تعرف أن ما قاله المستشكل من قوله : « وأمّا ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( قدس سره ) من أنّ العامل بالخيار بين قبول ذلك وبين الاعراض عن زرعه ومطالبته المالك باُجرة مثل عمله وعوض بذره حيث تلف نتيجة الزرع في الأرض المعينة ، فمما لا نعرف له وجهاً ، فإن الزام مالك الأرض بقبول الزرع وضمان قيمته وقيمة عمل العامل لا وجه له ، ومجرّد إذنه للعامل بالزرع في أرضه في قبال حصة من الحاصل الزراعي لا يقتضي مثل هذا الحق . . . » إلخ بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 104 .
ليس في محله وليس صحيحاً ، أوّلاً : لأن المالك أتلفه عليه برجوعه عن إذنه فاتلف المالك الزرع تسبيباً ، ولا فرق في الضمان بين أن يكون الاتلاف بالمباشرة أو التسبيب ، وثانياً : أن ما قاله المستشكل حفظه الله : « حيث تلف نتيجة الزرع في الأرض المعيبة » فهو مما لم يقله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فكيف يصح نسبته إليه ، والذي قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : لأنه اتلفه عليه ، لا لأنّه تلف فإن الفرق بين التلف والاتلاف فرق ما بين وجود ما يقتضي الضمان وعدم وجود ما يقتضي الضمان الذي هو الفارق وبين ما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ونحن وما يقوله هو ( أي المستشكل حفظه الله ) .