تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وأمّا الإذنية ( 1 ) فيجوز فيها الرجوع دائماً .
شرح
( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى عقد المزارعة الذي يكون من جهة الإذن والمتقدم الإشارة إليه والذي حكم الماتن ( قدس سره ) بصحّة المزارعة فيه ، إما لدخوله في المزارعة المصطلحة ، أو لشمول العمومات له ، وتقدم ( 1 ) منّا الحكم بفساده . ولكن على مبنى الماتن ( قدس سره ) فهذه المزارعة الاذنية غير لازمة ، وللمالك أو العامل أن يرجع متى ما شاء ، لأنه ليس في البين عقد يحكم بلزومه ( 2 ) ، فللمالك أن يرجع متى ما شاء ، ولكن إذا كان رجوعه بعد الزرع الذي يكون بذره من العامل ، والحاصل بينهما بالمناصفة مثلاً ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه هنا ليس للمالك الراجع عن إذنه الزام الزارع بقلع الزرع ، بل يحكم ببقائه في أرض المالك ، لأن الإذن في شيء إذن في لوازمه ، فمتى ما أذن بالزرع إذن في بقائه إلى حصول الحاصل ، وأثر رجوع المالك جواز مطالبته باُجرة الأرض في المدة الباقية . وهذا الذي أفاده فيما إذا كان : 1 - الرجوع قبل الزرع وقبل أي عمل فلا إشكال في الرجوع ، حيث إنه ليس هنا إلاّ الإذن بالعمل والمفروض أنّه غير ملزم به ، ولم يتعرض الماتن ( قدس سره ) لهذه الصورة . 2 - وإن كان الرجوع قبل الزرع وبعد العمل - ككري الأنهار وحراثة الأرض ونحو ذلك - فالظاهر من كلامه - وإن لم يتعرض لهذه الصورة أيضاً - هو جواز رجوع المالك أيضاً . ولكن أقول : الظاهر عدم جواز رجوعه ، باعتبار تضرر العامل وذهاب عمله - الذي هو في
هامش
قريباً إن الاستدلال باطلاقات أدلة امضاء العقود الالتزامية بالنسبة إلى روايات المزارعة في المزارعة هو الصحيح ، لا باطلاقات أدلة الامضاء في العقود الالتزامية من البيع والإجارة ونحوها ، فإنها غير دالة لا على الزوم في المزارعة العقدية غير الاذنية ولا دالة على اللزوم في المزارعة المعاطية غير الاذنية ، كما لم تكن هي الدالة على صحة المزارعة مطلقاً .
( 1 ) في المسألة الثانية الرقم العام ] 3494 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 237 - 238 .
( 2 ) المنفي العقد الذي يحكم بلزومه لا أصل العقد ، ولا مانع من أن تكون المزارعة الاذنية عقداً إلاّ أنّها لازمة ، كما هو الحال في المضاربة فإنها عقد ، غير لازمة ، لا أن العقد مختص بالمزارعة اللازمة لفظية كانت أو معاطاتية .