تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
تكون موجبة لوقوع الإجارة أو المزارعة على الكلي المحصص أو العمل بهذه الحصة ، وغيره لم تقع الإجارة أو المزارعة عليه ، فلا تكون الحصة المأخوذة إلاّ قيداً وإن كانت بلسان الشرط كقوله : زارعتك بشرط أن تكون أنت الزارع ( 1 ) . وعليه فالمزارعة المطلوبة إنما هي حصة خاصة ، وهي الصادرة من نفس المزارع ، فإذا فرض موته انكشف بطلان المزارعة من الأوّل ، لانكشاف وقوع العقد على أمر ممتنع الوجود في الخارج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا التعميم تعريض بالقول بالتفصيل بين كون الشرط راجعاً إلى تقييد العمل بعمل العامل مباشرة وبين كون الشرط راجعاً إلى اشتراط شيء زائد على العامل ، الذي ذكره السيد الحكيم في المستمسك 13 : 67 ( أو 43 طبعة بيروت ) فإنه قال : ] إن البطلان [ يختص بما إذا كان الشرط راجعاً إلى تقييد العمل بعمل العامل مباشرة ، بأن كان موضوع المزارعة الأرض ومنفعة العامل نفسه ، والبطلان فيه ظاهر ، لفوات الموضوع الموجب لفوات الحكم . أما إذا كان الشرط راجعاً إلى اشتراط شيء زائد على العامل ، فالموضوع نفس العمل في الذمّة ، الشامل لعمل غيره ، فيكون الشرط تطبيقه على نفسه ، فإذا مات العامل فقد تعذر العمل بالشرط ، ويكون الحكم صحّة العقد والخيار في الفسخ لفوات الشرط » .
( 2 ) علق في بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة ص 101 على قول الماتن ( قدس سره ) « نعم ، تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل » بقوله : « إلاّ إذا كان بنحو الشرط في ضمن العقد ، وهو معقول حتّى فيما إذا كان متعلّق العقد كلياً على ما حققناه في محلّه ] ولم يذكر أين محل تحقيقه [ ، فيكون له حق الفسخ ، ولا يكون الشرط ضمن العقد العهدي راجعاً إلى تقييد متعلّق العقد الكلي كما هو الحال في بيع الكلي مع الشرط ضمن العقد ، فما في كلمات بعض أساتذتنا العظام من إرجاع ذلك إلى التقييد لمتعلق العقد « المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 243 » لا يعرف له وجه » . أقول : الإشكال على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لابدّ وأن يكون على وفق مبناه لا على