تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
إنّما شاركته على أنّ البذر من عندك وعليه السقي والقيام . . . » ( 1 ) وهي وإن كانت ضعيفة ( 2 ) إلاّ أنّها تصلح أن تكون شاهداً على ما ذكرنا ، كما ادّعي الإجماع على ذلك . وثانياً : أنّه لو فرض عدم الإجماع والنص على الخلاف ، فمع ذلك لابدّ من رفع اليد عن صحيحة يعقوب بن شعيب ، وحملها على بعض المحامل ، ككون المتعارف في ذلك الزمان ذلك ، لأن المزارعة مع كون البذر من غير العامل أمر متعارف خارجاً ، جرت عليه سيرة العقلاء والمتشرعة متصلاً بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) ( 3 ) وثالثاً : مع كون المزارعة ممّا تتحقق كثيراً ، فلو كان شرط كون البذر من العامل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 44 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 .
( 2 ) لعدم توثيق إبراهيم الكرخي من أحد من علماء الرجال ، والمراد للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) من كونها تصلح شاهداً كونها مؤيدة لا دليلاً ، وإلاّ فلا يعقل مع ضعفها أن تكون شاهداً بمعنى دليلاً . وعُبّر عنها بمعتبرة الكرخي كما في بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 80 وذلك لرواية صفوان عن إبراهيم الكرخي ، وهو علامة توثيقه كما صرح به المعبّر حفظه الله في موارد آخر . وهو مبنى قد قبله في ثلاثة أشخاص وهم صفوان وابن أبي عمير والبزنطي السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركانه ، والصحيح هو ما اختاره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) كما ذكرنا ذلك مفصلاً في بحث تقدم في الواضح 12 : 234 .
( 3 ) لا شك ولا إشكال ولا ريب في صحة ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من جريان سيرة العقلاء على المزارعة مع كون البذر في بعض الأحيان من غير العامل ، وهذه لا فقط سيرة العقلاء التي كانت قبل التشريع وقبل ظهور الإسلام وحينما ظهر الإسلام لم يردع عنها بل أقرهم عليها ، بل جرت عليها بعد ذلك سيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهذا كما ذكرنا مراراً هو الصحيح ، وهو الذي اعترف به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موارد متعددة لا فقط في المقام : منها : في موسوعته 31 : 174 ، وفي الواضح ج 12 : 355 - 356 المسألة السادسة عشرة ] 3475 [ حيث قال حسبما في الموسوعة : « والذي يمكن أن يقال في هذا المقام : إن المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة بحيث يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتدءً ،