شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف ، إلاّ أن يخلف مكانها . قيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأيّ المال بعد النخل خير ؟ فسكت ، فقام إليه رجل فقال له : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء
والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة ، وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلاّ من جانبها الأشأم ، أما أنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة » ( ( 1 ) ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « الكيمياء الأكبر الزراعة » ( ( 2 ) ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « إن الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع ، كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء » ( ( 3 ) ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « إنه سأله رجل فقال له : جعلت فداك ، أسمع قوماً يقولون إنّ المزارعة مكروهة ، فقال : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الثاني : مما ادعاه الماتن ( قدس سره ) دليلاً على استحباب المزارعة ما رواه الكليني والشيخ ( عن سيابة ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوماً يقولون : إنّ الزراعة مكروهة ؟ فقال له : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه ، والله ليزرعنّ الزرع ، وليغرسنّ الغرس بعد خروج الدجّال » ( 4 ) . ولكن فيما رواه الشيخ الصدوق ( قدس سره ) عن ابن سيابة ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ; وفيما رواه الشيخ والكليني ( قدس سرهما ) كما تقدم عن سيابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكذا في الوسائل ( 6 ) والوافي ( 7 ) ، والظاهر أن نسخة الفقيه مغلوطة ، إذ ليس لابن سيابة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 537 باب 48 من أبواب أحكام الدواب ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 261 / ذيل ح 6 .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 33 باب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 5 : 260 / 3 ، التهذيب 6 : 384 / 1139 ، الوسائل ج 19 : 32 باب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 5 ) « لا عن سيابة » الفقيه 3 : 158 / 694 .
( 6 ) أي عن سيابة عن أبي عبد الله ( رحمهم الله ) الوسائل ج 19 : 32 باب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 7 ) أي عن سيابة عن أبي عبد الله ( رحمهم الله ) . الوافي 18 : 436 / 7 .